تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
عندها وقعة عظيمة ، فساروا بعدها إلى الشام فأقاموا هناك حتى أحضرهم أبو جعفر الحجاج . سنة ( 392 ) : في هذه السنة سير قرواش بن المقلد جمعا من عقيل إلى المدائن ، فحصروها فسير إليهم أبو جعفر نائب بهاء الدولة جيشا فأزالوهم عنها فاجتمعت عقيل وأبو الحسن مزيد في بني أسد وقويت شوكتهم . فخرج الحجاج إليهم واستنجد خفاجة وأحضرهم من الشام فاجتمعوا معه واقتتلوا بنواحي ( بأكرم ) في رمضان فانهزمت الديلم والأتراك وأسر منهم خلق كثير واستبيح عسكرهم ، فجمع أبو جعفر من عنده من العسكر وخرج إلى بني عقيل وابن مزيد فالتقوا بنواحي الكوفة واشتد القتال بينهم . فانهزمت عقيل وابن مزيد وقتل من أصحابهم خلق كثير وأسر مثلهم وسار إلى حلل ابن مزيد فأوقع بمن فيها فانهزموا أيضا فنهبت الحلل والبيوت والأموال ورأوا فيها من العين والمصاغ والثياب ما لا يقدر قدره . سنة ( 397 ) : في المحرم جرت وقعة بين معتمد الدولة أبي المنيع قرواش بن المقلد العقيلي وبين أبي علي بن ثمال الخفاجي . وكان سببها أن قرواش جمع جمعا كثيرا وسار إلى الكوفة وأبو علي غائب عنها فدخلها ونزل بها وعرف أبو علي الخبر فسار إليه فالتقوا واقتتلوا فانهزم قرواش وعاد إلى الأنبار مغلولا وملك أبو علي الكوفة وأخذ أصحاب قرواش فصادرهم . سنة ( 399 ) : في هذه السنة قتل عيسى بن خلاط العقيلي أبا علي بن ثمال الخفاجي الذي كان واليا للحاكم بأمر اللّه صاحب مصر على الرحبة ، وملكها وأقام فيها مدة ثم قصده بدران بن المقلد فأخذها منه وبقيت لبدران فأمر الحاكم بأمر اللّه نائبه بدمشق لؤلؤا البشاري بالمسير إليها ، فقصد الرقة أولا وملكها ثم سار إلى الرحبة وملكها ثم انته أمر ملكها إلى صالح بن مرداس صاحب حلب . سنة ( 401 ) : في هذه السنة أيضا خطب قرواش بن المقلد أمير بني عقيل للحاكم بأمر اللّه العلوي صاحب مصر بأعماله كلها وهي الموصل والأنبار والمدائن والكوفة وغيرها وكان ابتداء الخطبة بالموصل : « الحمد للّه الذي انجلت بنوره غمرات الغضب ، وانهدّت بقدرته أركان النصب ، وأطلع
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 233 | الشيخ سليمان ظاهر