سنة ( 425 ) : وفيها توفي بدران بن المقلد وقصد ولده عمه قرواشا فأقر عليه حاله وماله وولاية نصيبين وكان بنو نمير قد طمعوا فيها وحصروها فسار إليهم ابن بدران فدفعهم عنها .
سنة ( 433 ) يذكر الحلف بين جلال الدولة وقرواش صاحب الموصل .
سنة ( 440 ) ذكر الحلف بين قرواش والأكراد الحميدية والهذبانية .
وفيها كانت الوحشة بين معتمد الدولة قرواش بن المقلد وبين أخيه زعيم الدولة أبي كامل بن المقلد فانضاف قريش بن بدران بن المقلد إلى عمّه قرواش وجمع جمعا وقاتل عمه أبا كامل فظفر ونصر وانهزم أبو كامل ولم يزل قريش يغري قرواشا بأخيه حتى تأكدت الوحشة وتفاقم الشر بينهما .
ظهور الخلاف بين قرواش وأخيه أبي كامل وصلحهما
سنة ( 441 ) : في هذه السنة ظهر الخلاف بين معتمد الدولة قرواش وبين أخيه زعيم الدولة أبي كامل ظهورا آل إلى المحاربة ، وقد تقدم سبب ذلك . فلما اشتد الأمر وفسد الحال فسادا لا يمكن إصلاحه جمع كل منهما جمعا لمحاربة صاحبه ، وسار قرواش في المحرم وعبر دجلة بنواحي بلد ، وجاءه سليمان بن نصر الدولة بن مروان وأبو الحسن بن عيسكان الحميدي وغيرهما من الأكراد ، وساروا إلى معلثايا ، فأخربوا المدينة ونهبوها ونزلوا بالمغيثة وجاء أبو كامل فيمن معه من العرب وآل المسيب فنزلوا بمرج بابنيثا وبين الطائفتين نحو فرسخ واقتتلوا يوم السبت ثاني عشر المحرم وافترقوا من غير ظفر ، ثم اقتتلوا يوم الأحد كذلك ولم يلابس الحرب سليمان بن مروان بل كان ناحية ووافقه أبو الحسن الحميدي وساروا عن قرواش وفارقه جمع من العرب وقصدوا أخاه ، فضعف أمر قرواش وبقي في حلته وليس معه إلا نفر يسير فركبت العرب من أصحاب أبي كامل لقصده فمنعهم وأسفر الصبح يوم الاثنين وقد تسرع بعضهم ونهب بعضا من عرب قرواش ، وجاء أبو كامل إلى قرواش واجتمع به ونقله إلى حلته وأحسن عشرته ، ثم أنفذه إلى الموصل محجورا عليه وجعل معه بعض زوجاته في دار . وكان مما فت في عضد قرواش وأضعف نفسه أنه كان قد قبض على قوم من الصيادين بالأنبار لسوء طريقهم وفسادهم فهرب الباقون