تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
استدعاه للوزارة فتحيل في المسير إلى بغداد واتبعه ابن مروان فلم يدركه ولما وصل إلى بغداد استوزره القائم سنة أربع وخمسين وطغرلبك يومئذ هو السلطان المستبد على الخلفاء . واستمرت وزارته وتخللها العزل في بعض المرات إلى أن مات القائم وولي المقتدي وصارت السلطنة إلى ملك شاه . فعزله المقتدي سنة إحدى وسبعين بشكوى نظام الملك إلى الخليفة وسؤاله عزله فعزله . وسار ابنه عميد الدولة إلى نظام الملك بأصفهان واستصلحه وشفع فيه إلى المقتدي فأعاد ابنه عميد الدولة . ثم عزله سنة ست وسبعين فبعث السلطان ملك شاه ونظام الملك إلى المقتدي بتخلية سبيل بني جهير إليه فوفدوا عليه بأصفهان ولقوا منه مبرة وتكرمة . وعقد السلطان ملك شاه لفخر الدولة على دياربكر . وبعث معه العساكر وأمره أن يأخذ البلاد من ابن مروان وأن يخطب لنفسه بعد السلطان وينقش اسمه على السكة كذلك فسار لذلك وتوسط دياربكر ثم أردفه السلطان سنة سبع وسبعين بالعساكر مع الأمير ارتق جد الملوك بماردين لهذا العهد وكان ابن مروان عندما أحس بمسير العساكر إليه ، بعث إلى شرف الدولة مسلم بن قريش يستنجده على أن يعطيه آمد من أعماله فجاء إلى امد ، وفخر الدولة بنواحيها ، وقد ارتاب من اجتماع العرب على نصرة ابن مروان ففتر عزمه عن لقائهم . وسارت عساكر الترك الذين معه فصبحوا العرب في أحيائهم فانهزموا وغنموا أموالهم ومواشيهم ، ونجا شرف الدولة إلى آمد ، وحاصره فخر الدولة فيمن معه من العساكر ، وبعث مسلم بن قريش إلى الأمير ارتق يغضي عنه في الخروج من آمد على مال بذله له فأغضى له وخرج إلى الرقة وسار أحمد بن جهير إلى ميافارقين بلد ابن مروان لحصارها . ففارقه بهاء الدولة منصور بن مزيد وابنه سيف الدولة صدقة إلى العراق . وسار ابن جهير إلى خلاط وكان السلطان ملك شاه لما بلغه انحصار مسلم بن قريش بآمد بعث عميد الدولة اقسنقر جد الملك العادل محمود في عساكر الترك ، ولقيهم الأمير ارتق في طريقهم سائرا إلى العراق فعاد معهم وجاؤوا إلى الموصل فملكوها وسار السلطان في عساكره إلى بلاد مسلم بن قريش وانته إلى البواريج . وقد خلص مسلم بن قريش من الحصار بآمد ووصل إلى الرحبة وقد ملكت عليه الموصل وذهبت أمواله فراسل مؤيد الملك بن نظام الملك فتوسل به فتقبل وسيلته وأذن له في الوصول إلى السلطان بعد