تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
والعميد عنده . فقتل البساسيري الوزير ابن عبد الرحيم وبعث قريش بالخليفة القائم مع ابن عمه مهارش بن تجلى إلى حديثة عانة فأنزله بها مع أهله وحرمه وحاشيته حتى إذا فرغ السلطان طغرلبك من أمر أخيه نيال وقتله ورجع إلى بغداد بعث البساسيري وقريش في إعادة القائم إلى داره ، فامتنع وأجفل عن بغداد في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين . وشمل النهب مدينة بغداد وضواحيها من بني شيبان وغيرهم وبعث السلطان طغرلبك الإمام أبا بكر محمد بن فورك إلى قريش بن بدران يشكره على فعله بالخليفة وبابنة أخيه زوجة الخليفة أرسلان خاتون وأنه بعث ابن فورك لإحضارهما . وكتب قريش إلى مهارش ابن عمه بأن يلحق به هو والخليفة في البرية فأبى وسار بالخليفة إلى العراق وجعل طريقه على الري ومر ببدر بن مهلهل فخدم القائم وخرج السلطان للقاء الخليفة وقدم إليه الأموال والآلات وعرضه أرباب الوظائف ولقيه بالنهروان وجاء معه إلى قصره وبعث السلطان خبارتكين الطغرائي في العساكر لاتباع البساسيري والعرب وجاء إلى الكوفة واستصحب سرايا ابن منيع ببني خفاجة وسار السلطان في أثرهم وصبحت السرية البساسيري في حلة دبيس بن يزيد فنهبوها وفر دبيس وقاتل البساسيري وأصحابه فقتل في المعركة .

وفاة قريش بن بدران وولاية ابنه مسلم

ثم توفي قريش بن بدران سنة ثلاث وخمسين ودفن بنصيبين وجاء فخر الدولة أبو نصر محمد بن محمد بن جهير من دارا وجمع بني عقيل على ابنه أبي المكارم مسلم بن قريش ، فولوه عليهم واستقام أمره وأقطعه السلطان سنة ثمان وخمسين الأنبار وهيت وحريم والسن والبواريج ووصل إلى بغداد فركب الوزير ابن جهير في المركب للقائه ثم سار سنة ستين وأربعمائة إلى الرحبة ، فقاتل بها بني كلاب وهم في طاعة المستنصر العلوي فهزمهم وأخذ أسلابهم وبعث بأشلائهم وعليها سمات العلوية فطيف بها منكسة ببغداد .

استيلاء مسلم بن قريش على حلب

وفي سنة اثنتين وسبعين سار شرف الدولة مسلم بن قريش صاحب
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 216 | الشيخ سليمان ظاهر