تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
عندهما ويحضرهما وكان ذلك بطلبهما ثم خافا على أنفسهما فبعث قريش أبا السيد هبة اللّه بن جعفر ودبيس ابنه بهاء الدولة منصورا فقبلهما السلطان وكتب لهما بأعمالهما . وكان لقريش من الأعمال الموصل ونصيبين وتكريت وأوانا ونهر بيطروهيت والأنبار وبادرونا ونهر الملك ثم قصد السلطان دياربكر ووصل إليه أخوه إبراهيم نيال وأرسل هزارسب إلى قريش ودبيس يحذرهما منه . وسار لسنجار لأجل واقعته مع قريش ودبيس فبعث العساكر إليها واستباحوها وقتل أميرها علي بن مرحا وخلق كثير من أهلها رجالا ونساء وشفع إبراهيم نيال في الباقين فكف عنهم وأقطع سنجار والموصل وتلك الأعمال كلها لأخيه إبراهيم نيال وعاد إلى بغداد فدخلها في ذي القعدة سنة تسع وأربعين .

مفارقة نيال الموصل وما كان لقريش فيها

وفي سنة خمسين وأربعمائة خرج إبراهيم نيال من الموصل إلى بلاد الروم ، فخشي طغرلبك أن يكون منتقضا وبادر بكتابه وكتاب الخليفة إليه فرجع وخرج الوزير الكندري للقائه وخالفه البساسيري وقريش إلى الموصل فملكها وحاصر القلعة حتى استأمن أهلها على يد ابن موسك وصاحب أربد فأمناهم وهدما القلعة وسار السلطان طغرلبك من وقته إلى الموصل ففارقهما واتبعهما إلى نصيبين ففارقه أخوه نيال في رمضان سنة 60 . وسار السلطان طغرلبك في أثره وحاصره بهمذان وجاء البساسيري إلى بغداد وكان هزارسب بواسط ودبيس ببغداد . قد استدعاه الخليفة للدفاع فسئم المقام ورجع إلى بلده وجاء البساسيري وقريش ووزير بني بويه أبو الحسن ابن عبد الرحيم ونزلوا بجوانب بغداد ونزل عميد العراق بالعسكر قبالة البساسيري ورئيس الرؤساء وزير الخليفة قبالة الآخرين . وخطب البساسيري للمستنصر صاحب مصر بجوامع بغداد وأذّن بحيّ على خير العمل . ثم استعجل رئيس الرؤساء الحرب فاستجده القوم ثم كروا عليه فهزموه واقتحموا حريم الخلافة وملكوا القصور بما فيها . وركب الخليفة فوجد عميد العراق قد استأمن إلى قريش بن بدران فاستأمن هو كذلك وأمنهما قريش وأعادهما وعذله البساسيري في الانفراد بذلك دونه وقد تعاهدا على خلاف ذلك فاستعتب له بالوزير رئيس الرؤساء ودفعه إليه وأقام الخليفة