تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الدولة . وسار جلال الدولة إلى الأنبار فامتنعت عليه وسار قرواش للقائه وأعوزت عساكر جلال الدولة الأقوات ثم اختلفت عقيل على قرواش وبعث إلى جلال الدولة بمعاودة الطاعة فتحالفا وعاد كل إلى بلده .

الوحشة بين قرواش والأكراد

انتهت الوحشة بين الأكراد وقرواش بتسليمه قلاعه التي كانوا قد تصرفوا فيها وتقاسموها .

خلع قرواش بأخيه أبي كامل ثم عوده

ثم وقعت الفتنة بين معتمد الدولة وقرواش وأخيه زعيم الدولة أبي كامل وكان سببها أن قريشا ابن أخيهما بدران فتن عمه أبا كامل وجمع عليه الجموع وأعانه عمه الآخر واستمد قرواش بنصير الدولة بن مروان ، فبعث إليه بابنه سليمان وأمده حسن بن عكشان وغيرهما من الأكراد وساروا إلى معلايا فنهبوها وأحرقوها ثم اقتتلوا في المحرم سنة إحدى وأربعين يوما وثانيا . ووقفت الأكراد ناحية عن المصاف ولم يغشوا المجال وتسلل عن قرواش بعض جموعه من العرب إلى أخيه وبلغه أن شيعة أخيه أبي كامل بالأنبار وثبوا فيها وملكوها . فضعف أمره وأحسّ من نفسه الظهور عليه ولم يبرح فركب أخوه أبو كامل وقصد حلته فركب قرواش للقائه وجاء به أبو كامل لحلته ثم بعث به إلى الموصل ووكل به وملك أبو كامل الموصل واشتط عليه العرب فخاف العجز والفضيحة أن يراجعوا طاعة أخيه فسبقهم إليها وأعاده إلى ملكه وبايعه على الطاعة . ورجع قرواش إلى ملكه وكان أبو كامل قد أحدث الفتنة بين البساسيري كافل الخلافة ببغداد وملك الأمراء بها لما فعله بنو عقيل في عراق العجم من التعرض لإقطاعه فسار إليهم البساسيري وجمع أبو كامل بني عقيل ولقيه ، فاقتتلوا قتالا شديدا ثم تحاجزوا فلما رجع قرواش إلى ملكه نزع جماعة من أهل الأنبار إلى البساسيري شاكرين شاكين سيرة قرواش وطلبوا أن يبعث معهم عسكرا وعاملا إلى بلدهم ففعل ذلك وملكها من يد قرواش وأظهر فيهم العدل .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 212 | الشيخ سليمان ظاهر