تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ورجع عنه . ثم سار المقلد إلى بلد علي بن مزيد فدخله ثانية ولحق ابن مزيد بمهذب الدولة صاحب البطيحة فأصلح ما بينهما .

استيلاء المقلد على دقوقا

ولما فرغ المقلد من شأن أخويه وابن مزيد سار إلى دقوقا فملكها وكانت لنصرانيّين قد استعبدا أهلها . وملكها من أيديهما جبريل بن محمد من شجعان بغداد أعانه عليها مهذب الدولة صاحب البطيحة وكان مجاهدا يحب الغزو فملكها وقبض على النصرانيين وعدل في البلد . ثم ملكها المقلد من يده وملكها بعده محمد بن نحبان ثم بعده قرواش بن المقلد ثم انتقلت إلى فخر الملك أبي غالب فعاد جبريل واستجاش بموشك بن حكويه من أمراء الأكراد . وغلب عليها عمال فخر الدولة ثم جاء بدران بن المقلد فغلب جبريل وموشك عليها وملكها .

مقتل المقلد وولاية ابنه قرواش

كان للمقلد موال من الأتراك فهربوا منه واتبعهم فظفر بهم وقتل وقطع وأفحش في المثلة فخاف إخوانهم منه ، واغتنموا غفلته فقتلوه فيها بالأنبار سنة إحدى وسبعين ، وكان قد عظم شأنه وطمع في ملك بغداد . ولما قتل كان ولده الأكبر قرواش غائبا وكانت أمواله بالأنبار فخاف نائبه فيها عبد اللّه بن إبراهيم بن شارويه بادرة عمه الحسن وراسل أبا منصور بن قراد وكان بالسندية وقاسمه في مخلف المقلد على أن يدافع الحسن إن قصده ، فأجابه إلى ذلك وأرسل عبد اللّه إلى قرواش يستحثه فوصل ووفى لابن قراد بما عاهده عليه نائبه عبد اللّه ، وأقام ابن قراد عنده ثم إن الحسن بن المسيب جاء إلى مشايخ بني عقيل شاكيا مما فعله قرواش وابن قراد عنده ، فسعوا بينهم في الصلح واتفق الحسن وقرواش على الغدر بابن قراد وأن يسير أحدهما إلى الآخر متحاربين فإذا تلاقيا قبضا على ابن قراد ففعلا ذلك . فلما تراءى الجمعان نمي الخبر إلى ابن قراد فهرب واتبعه قرواش والحسن ولم يدركاه ، ورجع قرواش إلى بيوته فأخذها بما فيها من الأموال ، فوجه الأموال إلى أن أخذها أبو جعفر الحجاج بن هرمز .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 206 | الشيخ سليمان ظاهر