تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بالاستعتاب فاستعتب ورجع وهرب أبو القاسم المغربي إلى قرواش سنة خمس عشرة لعشرة أشهر من وزارته . ثم وقعت فتنة بالكوفة كان منشؤها من صهره ابن أبي طالب فأرسل الخليفة إلى قرواش في إبعاده عنه فأبعده ، وسار إلى ابن مروان إلى دياربكر ، ثم قبض معتمد الدولة قرواش على أبي القاسم سليمان بن فهر عامل الموصل له ولأبيه وكان من خبره أنه كان يكتب في حداثته بين يدي أبي إسحاق الصابي ثم اتصل بالمقلد بن المسيّب وأصعد معه إلى الموصل . واقتنى بها الضياع ثم استعمله قرواش على الجبايات فظلم أهلها وصادرهم فحبسه وطالبه بالمال فعجز وقتل .

حروب قرواش مع العرب وعساكر بغداد

وفي سنة إحدى عشرة اجتمع العرب على فتن قرواش وسار إليه دبيس بن علي بن مزيد الأسدي وغريب بن معن وجاءهم العسكر من بغداد . فقاتلوه عند سرّ من رأى ، ومعه رافع بن الحسين فانهزم ونهبت أثقاله وخزائنه وحصل في أسرهم وفتحوا تكريت عنوة من أعماله . ورجعت عساكر بغداد إليها واستجار قرواش بغريب بن معن فأطلقه ، ولحق بسلطان ابن الحسن من عمال أمير خفاجة ، واتبعه عسكر من الترك وقاتلهم غربي الفرات وانهزم هو وسلطان . وعاث العسكر في أعماله فبعث إلى بغداد بمراجعة الطاعة وقبل . ثم كانت الفتنة بينه وبين أبي أسد وخفاجة سنة سبع عشرة لأن خفاجة تعرضوا لأعماله بالسواد فسار إليهم من الموصل وأميرهم أبو الفتيان منيع بن حسان فاستجاش بدبيس بن علي بن مزيد فجاءه في قومه بني أسد وعسكر من بغداد والتقوا بظاهر الكوفة وهو يومئذ لقرواش . فخام قرواش عن لقائهم وأجفل ليلا للأنبار واتبعوه فرحل عنها إلى حلله واستولى القوم على الأنبار وملكوها ثم فارقوها وافترقوا فاستعادها قرواش . ثم كانت الحرب بينه وبين بني عقيل في هذه السنة ، وكان سببها أن الأثير عنبر الخادم حاكم دولة بني بويه انتقض عليه الجند وخافهم على نفسه فلحق بقرواش فجاء قرواش وأخذ له أقطاعه وأملاكه بالقيروان ، فجمع مجد الدولة بن قراد ورافع بن الحسين جمعا كبيرا من بني عقيل وانضم إليهم بدران أخو قرواش وساروا لحربه . وقد اجتمع هو وغريب بن معن والأثير عنبر ، وأمدهم ابن مروان فكانوا في ثلاثة عشر ألفا ، والتقوا