تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
صقليّة بعد حصار طويل أجهدهم فنزلوا على حكم صاحب صقلية بعد تسعة أشهر ونصف الشهر للحصار . وأسكن المسلمين بالقلعة وسماها المعزّية نسبة إلى المعزّ صاحب أفريقية . ثم سار صاحب صقلية بعدها وهو أحمد بن الحسن بن علي بن أبي الحسن إلى حصار رمطة من قلاع صقلية ، فاستمدوا ملكهم صاحب القسطنطينيّة فجهز لهم العساكر برا وبحرا . واستمدّ صاحب صقلية المعز فأمدّه بالعساكر مع ابنه الحسن ، ووصل مدده إلى مدينة ميسنى ، وساروا بجموعهم إلى رمطة ، وكان على حصارها الحسن بن عمار فحمل عسكرا على رمطة وزحف إلى عسكر الروم مستميتا ، فقاتلهم فقتل أمير الروم وجماعة من البطارقة ، وهزموا أقبح هزيمة ، واعترضهم خندق فسقطوا فيه ؛ وأثخن المسلمون فيهم وغنموا عسكرهم . واشتدّ الحصار على أهل رمطة وعدموا الأقوات ، فاقتحمها المسلمون عنوة ، وركب فلّ الروم البحر يطلبون النجاة فاتبعهم الأمير أحمد ابن الحسن في أسطوله فأدركهم ، وسبح بعض المسلمين في الماء ، فخرّق مراكبهم وانهزموا . وبث أحمد سرايا المسلمين في مدائن الروم فغنموا منها وعاثوا فيها حتى صالحوهم على الجزية . وكانت هذه الواقعة سنة أربع وخمسين [ وثلاثمائة ] . وتسمّى وقعة المجاز « 1 » » .

فتح مصر :

« ثم إنّ المعز لدين اللّه بلغه اضطراب أحوال مصر بعد موت كافور الاخشيديّ ، وعظم فيها الغلاء ، وكثرت الفتن وشغل بغداد عنهم بما كان من الفتن بين بختيار بن معز الدولة ، وعضد الدولة ابن عمه . فاعتزم المعز على المسير إلى مصر ، وأخرج جوهرا الكاتب إلى المغرب لحشد كتامة ، وأوعز إلى أعمال برقة لحفر الآبار في طريقها ،
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون : م 4 من ص 95 إلى ص 99 .