تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
واستأمن إليه بنو كملان ومليلة من هوارة ، ودخلوا في طاعته ، فأمّنهم وأحسن إليهم . واستأمن إليه محمد بن خزر بعد قتل أخيه معبد فأمّنه . ورجع إلى القيروان وترك مولاه قيصر في العساكر ، وعقد له على باغاية فدوّخ البلاد وأحسن إلى الناس ، وألف من كان شاردا من البربر . ورجع بهم إلى القيروان فأكرمهم المعز ووصلهم . ثم وفد بعدهم محمد بن خزر أمير مغراوة فلقّاه مبرّة وتكريما . وأقام عنده بالقيروان إلى أن هلك سنة ثمان وأربعين [ وثلاثمائة ] . واستقدم المعزّ زيري بن مناد سنة ثلاث وأربعين [ وثلاثمائة ] أمير صنهاجة ، فقدم من استير ، فأجزل صلته ورده إلى عمله ، وبعث إلى الحسين ابن علي عامل صقلّية سنة أربع وأربعين [ وثلاثمائة ] أن يخرجه بأسطوله إلى ساحل المرية من بلاد الأندلس ، فعاث فيه ، وغنم وسبى ورجع ؛ فأخرج الناصر صاحب الأندلس أسطوله إلى سواحل أفريقية مع غالب مولاه فمنعتهم العساكر ، وأقلعوا ثم عاودوا سنة خمس وأربعين [ وثلاثمائة ] في سبعين مركبا ، فأحرقوا موسى الخزر وعاثوا في جهات سوسة ثم في نواحي طبرنة ورجعوا . واستقام أمر المعزّ في بلاد أفريقية والمغرب ، واتسعت إيالته ، وكانت أعماله من ايفكان خلف تاهرت بثلاث مراحل ، إلى زناتة التي دون مصر ، وعلى تاهرت وايفكان يعلى بن محمد اليفرني ، وعلى أشير وأعمالها زيري ابن مناد الصنهاجي ، وعلى المسيلة وأعمالها جعفر بن علي الأندلسي ، وعلى باغاية وأعمالها قيصر الصقلي . وكان على فاس أحمد بن بكر بن أبي سهل الجذامي ، وعلى سجلماسة محمد بن واسول المكناسي . ثم بلغه سنة سبع وأربعين [ وثلاثمائة ] أن يعلى بن محمد اليفرني داخل الأموية من وراء البحر ، وأهل المغرب الأقصى نقضوا طاعة الشيعة ، فأغزى جوهرا الصقلي الكاتب إلى المغرب بالعساكر ، وكان على وزارته ، وخرج معه جعفر بن عليّ صاحب المسيلة ، وزيري بن مناد صاحب أشير ، وتلقاهم يعلى بن محمد صاحب المغرب الأوسط . ولمّا ارتحل عن ايفكان وقعت هيعة في أصحاب صيلة ، وقيل له إنّ بني يعرب أوقعوها ، فتقبّض على يعلى ، وناشته سيوف كتامة لحينه ، وخرب ايفكان وأسر ابنه يدو بن