تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقال : لا خلف اللّه عليكم بخير ! . . . فقال الناس وأهل السوق : لا بل أنت لا خلف اللّه عليك بخير ولا ردك ! . . . وكان أصحابه يحدثون في المسجد ، فملأوه قذرا وبولا . فلما خرجوا غسل الناس المسجد . قال : وحدثني ابن عبد اللّه بن إبراهيم قال : أخذ أصحاب الحسين ستور المسجد فجعلوها خفاتين « 1 » لهم ، قال : ونادى أصحاب الحسين بمكة أيما عبد أتانا فهو حر ؛ فأتاه العبيد ، وأتاه عبد كان لأبي فكان معه ، فلما أراد الحسين أن يخرج أتاه أبي فكلمه وقال له : عمدت إلى مماليك لم تملكهم فأعتقتهم ، بم تستحل ذلك ؟ . . . فقال حسين لأصحابه : اذهبوا به ، فأي عبد عرفه فادفعوه إليه . فذهبوا معه فأخذ غلامه وغلامين لجيران له . وانته خبر الحسين إلى الهادي ، وكان قد حج في تلك السنة رجال من أهل بيته منهم محمد بن سليمان بن علي والعباس بن محمد وموسى بن عيسى سوى من حج من الأحداث ، وكان على الموسم سليمان بن أبي جعفر ، فأمر الهادي بالكتاب بتولية محمد بن سليمان على الحرب ، فقيل له : عمك العباس بن محمد قال دعوني لا واللّه لا أخدع عن ملكي . فنفذ الكتاب بولاية محمد بن سليمان بن علي على الحرب ، فلقيهم الكتاب وقد انصرفوا عن الحج ، وكان محمد بن سليمان قد خرج في عدة من السلاح والرجال وذلك لأن الطريق كان مخوفا معورا من الأعراب ، ولم يحتشد لهم حسين فأتاه خبر هم فهم بصوبه . فخرج بخدمه وإخوانه ، وكان موسى ابن علي بن موسى قد صار ببطن نخل على الثلاثين من المدينة ، فانته إليه الخبر ومعه إخوانه وجواريه ، وانته الخبر إلى العباس بن محمد بن سليمان وكاتبهم . وساروا إلى مكة فدخلوا ، فأقبل محمد بن سليمان وكانوا أحرموا بعمرة ، ثم ساروا إلى ذي طوى فعسكروا بها ومعهم سليمان بن أبي جعفر ، فانضم إليهم من وافى في تلك السنة من شيعة ولد العباس ومواليهم وقوادهم . وكان الناس قد اختلفوا في تلك السنة في الحج وكثروا جدا ، ثم قدّم محمد بن سليمان قدامه تسعين حافرا ما بين فرس إلى بغل وهو
هامش
( 1 ) خفاتين : مفردها خفتان ضرب من الثياب ( فارسية ) .