تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وكان الناس نادوا بالأمان حين فرغوا ، فجاء الحسن بن محمد أبو الزفت ، مغمضا إحدى عينيه ، قد أصابها شيء في الحرب ، فوقف خلف محمد والعباس واستدار به موسى بن عيسى وعبد اللّه بن العباس ، فأمر به فقتل . فغضب محمد بن سليمان من ذلك غضبا شديدا ودخل محمد بن سليمان مكة من طريق والعباس بن محمد من طريق . فاحتزّت الرؤوس فكانت مائة رأس ونيفا ؛ فيها رأس سليمان بن عبد اللّه بن حسن وذلك يوم التروية ، وأخذت أخت الحسين وكانت معه فبصرت عند زينب بنت سليمان واختلطت المنهزمة بالحجاج ، فذهبوا وكان سليمان بن أبي جعفر شاكيا فلم يحضر القتال ، ووافى عيسى بن جعفر الحج تلك السنة . وكان مع أصحاب الحسين رجل أعمى يقص عليهم فقتل ولم يقتل أحد منهم صبرا . قال الحسين بن محمد بن عبد اللّه : وأسر موسى بن عيسى أربعة نفر من أهل الكوفة ومولى لبني عجل وآخر . قال محمد بن صالح : حدثني محمد بن داود بن علي قال : حدثنا موسى بن عيسى قال : قدمت ومعي ستة أسارى وقال الهادي : هيه ! . . تقتل أسيري ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، إني فكرت فيه فقلت تجيء عائشة وزينب إلى أم أمير المؤمنين فتبكيان عندها وتكلمانها ، فتكلم له أمير المؤمنين فيطلقه . ثم قال : هات الأسرى ، فقلت إني جعلت لهم العهد والمواثيق بالطلاق والعتاق ؛ فقال : آتني بهم ، وأمر باثنين فقتلا وكان الثالث منكرا . فقلت يا أمير المؤمنين : هذا أعلم الناس بآل أبي طالب ، فإن استبقيته دلّك على كل بغية لك . فقال : نعم واللّه يا أمير المؤمنين ، إني أرجو أن يكون بقائي صنعا لك ؛ فأطرق ثم قال : واللّه لإفلاتك من يدي بعد أن وقعت في يدي لشديد ؛ فلم يزل يكلمه حتى أمر به أن يؤخر وأمر أن يكتب له طلبته . وأما الآخر فصفح عنه ، وأمر بقتل غدافى الصيرفي وعلي بن السابق الفلاس الكوفي ، وأن يصلبا فصلبوهما بباب الجسر وأسرا بفخ . وغضب على مبارك التركي وأمر بقبض أمواله وتصييره في ساسة الدواب ، وغضب على موسى بن عيسى لقتله الحسن بن محمد ، وأمر بقبض أمواله . ثم ذكر إفلات إدريس بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي