تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

ملخص ما ذكره المقري عن بني حمود بقايا الأدارسة في الجزء الأول من نفح الطيب

« دخل المستعين وهو ( سليمان بن الحكم ) الأموي قرطبة ومن معه من البربر عنوة سنة ثلاث وأربعمائة ، وقتل هشاما سرا . وجرى أمور من البربر أدت إلى انتقاض حكمه . وقال « إن من أعظم الأسباب في فساد دولة المستعين أنه قال هذه الأبيات إلى خواصه :
حلفت بمن صلّى وصام وكبّرا * لأغمدها فيمن طغى وتجبّرا وأبصر دين اللّه تحيا رسومه * فبدّل ما قد كان منه وغيّرا فوا عجبا من عبشميّ مملّك * برغم العوالي والمعالي تبربرا فلو أن أمري بالخيار نبذتهم * وحاكمتهم للسيف حكما فحررا فإما حياة تستلذ بفقدهم * وإما حمام لا نرى فيه مأزرا
وكان علي بن حمود الحسني وأخوه قاسم من عقب إدريس ملك فاس وبانيها قد أجازوا مع البربر من العدوة إلى الأندلس ، فدعوا لأنفسهم ، واعصوصب عليهم البربر ، فملكوا قرطبة سنة سبع وأربعمائة ، وقتلوا المستعين ومحوا ملك بني أمية . واتصل ذلك في خلف منهم سبع سنين . ثم رجع الملك إلى بني أمية . وكان المستعين المذكور أديبا بليغا » . وولي الأمر بعد ابن حمود الحسين وتلقب بالناصر ، وخرج عليه