تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
إرشاد بعض حراسه وحملوه إلى مرو حاضرة خراسان التي اتخذها حاضرة لدولته « 1 » . وهنا أخذ سنجر يجمع الجند ، ولكن الحزن الذي ملك عليه نفسه لما وصلت إليه بلاده من التخريب والإقفار وتقدم سنه أدى إلى وفاته بعد ذلك بأشهر قليلة ( 14 ربيع الأول سنة 552 ه / 1156 - 1157 ) ودفن كجده ألب أرسلان في مرو في البناء المعروف بدولت - خانه الذي بناه هناك » . وقد ذكر ابن الأثير « 2 » أنه دفن في قبة بناها لنفسه وسماها قبة الآخرة . « وكاد يعود إليه ملكه فأدركه أجله » كما يقول ابن خلكان « 3 » ، ومات سنجر وقد بلغ الثانية والسبعين بعد أن حكم ، على ما ذكره البندارى « 4 » ، إحدى وستين سنة حكم فيها خراسان وبلاد ما وراء النهر إحدى وأربعين سنة . وقد تلقب بلقب ملك عشرين سنة ، وأقيمت له الخطبة على أكثر منابر الدولة السلجوقية المترامية الأطراف نحو أربعين سنة ، « وخطب له بالعراقين والشام وديار بكر وديار ربيعة والحرمين ، وقد ضربت الدنانير باسمه في الخافقين ، وتلقب بالسلطان الأعظم معز الدنيا والدين » .
هامش
( 1 ) يقول ابن الأثير ( الكامل ج 11 ص 85 ) إن سنجر أسر في أيدي الغز من 6 جمادى الأولى سنة 548 إلى شهر رمضان سنة 551 ه . ( 2 ) الكامل ج 11 ص 90 . ( 3 ) وفيات الأعيان ج 2 ص 148 . ( 4 ) تاريخ دولة آل سلجوق ص 145 ، 234 ، 242 .