تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ببغداد إلى شهر صفر سنة 480 ه ، ثم رحل إلى أصبهان « 1 » . وفي ذلك الوقت زوج السلطان لملكشاه أخته زليخة خاتون من محمود بن شرف الدولة ( وأقطعه الرحبة وحران وسروج والرقة والخابور ) ، كما زوج ابنته من الخليفة العباسي المقتدى ، على حين ولدت زوجته تركان خاتون ابنا أسماه محمودا قدر له أن يلعب دورا قصيرا في الاضطرابات التي سادت البلاد بعد موت أبيه ، لأن ابنه الآخر أحمد الذي عزم السلطان على أن يخلفه من بعده مات بمرو وهو في الحادية عشرة من عمره بعد مولد أخيه محمود بسنة . وفي الوقت نفسه عقد السلطان ملكشاه مع البيت الغزنوي محالفة كان من أثرها أن تزوجت ابنة السلطان ملكشاه من السلطان مسعود الثاني الغزنوي وكان في مقتبل العمر . وأما زيارة السلطان ملكشاه الثانية لبغداد فقد كانت في سنة 484 ه ( أكتوبر 1091 م ) . أي قبل وفاته بسنة . وفي المدة التي تخللت هاتين الزيارتين فتح السلطان ملكشاه بخارى وسمرقند وغيرهما من مدن بلاد ما وراء النهر ، وتسلم وهو في كاشغر الجزية من إمبراطور الروم . ولم تكن أحوال الدولة السلجوقية في يوم من الأيام أعظم ازدهارا منها في ذلك الوقت . فقد ذكر « براون » نقلا عن كتاب راحة الصدور أن الملاحين الذين نقلوا ملكشاه وجيوشه على سفنهم عبر نهر جيحون قد تسلموا من الوزير نظام الملك حوالات وتسلموا قيمتها النقدية من العامل السلجوقى بأنطاكية ليدركوا مدى اتساع أملاك السلطان . وفي اللاذقية التي تعد ميناء سورية اليوم ركب السلطان ملكشاه جواده على ساحل البحر الأبيض المتوسط وشكر اللّه سبحانه على ما حباه من سعة لملك ، كما منح رجال حاشيته إقطاعات في سورية وآسيا الصغرى ، على حين اتجه جيشه النظامى الذي بلغ 000 / 46 مقاتل ( دونت أسماؤهم في ديوان الجيش ) نحو حدود الصين « 2 » . كما ملك ملكشاه بلاد اليمن واستولى على عدن « 3 » . وكان ملكشاه كما وصفه ابن خلكان « أحسن الملوك سيرة حتى كان يلقب بالسلطان
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ج 10 ص 57 - 58 . ( 2 ). 481 . 381 . pp . loV , enworB( 3 ) ابن الأثير : الكامل ج 10 ص 75 .