تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
صلاح الدين يوسف بن أيوب الذي خطب للخليفة المستضىء العباسي ( 566 - 575 / 1170 - 1180 ) على منابر مصر واليمن وسورية ؛ فمنحه هذا الخليفة تفويضا بحكم هذه البلاد ، كما منح الخليفة المستنصر ( 623 - 640 / 1226 - 1242 ) نور الدين عمر ( 1229 - 1249 م ) تفويضا بحكم بلاد اليمن ، وأعطى مثل هذا التفويض إيلتتمش
hsimtutlI
أحد الملوك العبيد الذي اتخذ مدينة دلهى حاضرة لمملكته ، ومنحه لقب سلطان ، فنقش اسم الخليفة على السكة .

5 - زوال الخلافة العباسية في بغداد :

بموت مسعود سنة 547 ه أفل نجم البيت السلجوقى وتقاسمت ملك السلاجقة دول شتى عرفت باسم دول الأتابكة . وفي مستهل القرن السابع الهجري ( الثالث عشر الميلادي ) كانت هناك دويلات إسلامية منفصلة متعاذية في غربى آسيا وشمالي إفريقيا . فكانت مصر وفلسطين ومعظم بلاد الشام تحت سلطان خلفاء صلاح الدين الأيوبي وبسط السلاجقة سلطانهم على آسيا الصغرى ، في الوقت الذي كانت فيه الخلافة العباسية لا تزال قائمة في بغداد . كما قامت في الشرق إمبراطورية خوارزم على أنقاض الدولة السلجوقية ، ونشر أمراؤها بين نهرى الكنج ( بالهند ) ودجلة ( بالعراق ) ، وإن كان هذا السلطان لم يتوطد تماما بين سكان فارس والهند . وكان من أثر تفاقم العداوة بين الخليفة العباسي وخوارزم شاه ، أن اعتقد بعض المؤرخين أن الخليفة الناصر استدعى التتار ليشغل بهم خوارزم شاه ، حتى يأمن شره ويحول بذلك دون ما يحدق ببلاده من خطر هجوم جيوش خوارزم شاه . وفي شهر نوفمبر سنة 1257 م ( 655 ه ) سار هولاكو التتار إلى بغداد ، واستولى عليها سنة 656 ه ( 1258 م ) « 1 » . وقد ذبح المغول السواد الأعظم من الأهلين ، وأضرموا النيران في المدينة ، وقتل الخليفة المعتصم وأولاده وزالت الخلافة العباسية من العراق كما تقدم في الباب الرابع .
هامش
( 1 ) الفخري ص 294 - 297 .