تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وقد بين المؤيد في الدين في سيرته ما بذله من جهود في سبيل نشر الدعوة الفاطمية وإقامة الخطبة للخليفة الفاطمي في شيراز ، وإحلال اسمه محل اسم الخليفة العباسي ، وكيف أثار هذا العمل غضب الخليفة العباسي الذي طلب من أبى كاليجار تسليم هذا الداعي إليه ، فلم يحل السلطان البويهي بذلك ، بل إنه ذكر اسم الخليفة الفاطمي في الخطبة بدل اسم الخليفة العباسي « 1 » . ومن هذا ندرك مدى علاقة المودة التي قامت بين أبى كاليجار البويهي وبين الفاطميين وكيف اتخذ من هذه العلاقة سلاحا يشهره في وجه العباسيين ، حتى يحول بينهم وبين التقرب إلى السلاجقة الذين أخذوا يهددون سلطان بنى بويه في ذلك الحين « 2 » . وكان من أثر ذلك أن أصبح أبو كاليجار يسمع محاضرات المؤيد في الدين ويدرس كتب الإسماعيلية « 3 » . وقد نقل هارولد باون « 4 » عن كتاب
heman - srAF
أن الدعوة لطائفة الإسماعيلية أو السبعية ، الذين كانوا يعرفون بالباطنية في ذلك الوقت ، قد وجدت طريقها إلى قلوب الديالمة في فارس على يد ذلك الداعي القدير ، الذي نجح في تحويل أبى كاليجار إلى عقائد هذا المذهب . وفي الحق أن الديلم قد أصبحوا - كما يقول المؤيد في الدين « 5 » - « إلى صاحب مصر داعين وباسمه مبايعين » ، وأصبحوا « يتخذون المؤيد أبا لهم وأخا وصاحبا ، واتخذه الكل سرا ومفزعا في كل شئ « 6 » ، وأخذ أكثر ندماء أبى كاليجار البويهي يدينون بعقائد المذهب الإسماعيلي « 7 » . وكان من أثر ذلك أن ثار إبراهيم ينال على أخيه طغرلبك ، وانتهز البساسيرى فرصة لشوب الحرب بينهما ، واستولى على بغداد في شهر ذي القعدة سنة 450 ه ، وقتل الوزير
هامش
( 1 ) السيرة المؤيدية مخطوط س 95 - 96 . ( 2 ) المصدر نفسه ، مخطوط ص 92 . ( 3 ) المصدر نفسه ص 115 . ( 4 ). 432 . p , ) 9291 ( . A . R . J , sdihyawuB tsaL ehT , neworB dloraH( 5 ) السيرة المؤيدية ص 4 . ( 6 ) السيرة المؤيدية ص 13 . ( 7 ) المصدر نفسه ص 19 .