تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
المرتبة السادسة : اللاصقون ، وهم ينتسبون إلى الدعوة ، ولكنهم ليسوا من الدعاة ولا من الفداوية ، إنما يأخذون العهد على الناس دون أن يكون لهم حق نشر الدعوة ويأخذون العهد على المستجيبين دون أن يتعمقوا في فهم أصول المذهب . المرتبة السابعة : المستجيبون ، وهم عامة الناس أو المؤمنون المبتدئون ، لا يعرفون الكثير عن المذهب الإسماعيلي . إنما عملهم الرئيسي زعزعة عقائد الناس ، وبث الذعر في نفوسهم . وكانت الدعوة النزارية تتسلح بأسلحة مختلفة لتنتشر بين الناس . فكان الدعاة يتوسلون بالوسائل الآتية : 1 - التفرس ، ويقصد به إدراك مكنونات النفس ؛ ويطلق على ذلك الاستيطان ( من الباطنية ) ليتبينوا قوة إرادة الفرد ومبلغ سهولة انقياده . 2 - التأنيس ، وهو من الأنس ، وهو بعث الأمن والطمأنينة في نفوس المدعوين وإشباع ميولهم وإعطائهم كل ما يميلون إليه ، كل حسب ميوله . 3 - التشكيك وهو زعزعة عقيدة المدعوين ، ويعتبر خطوة جريئة من أخطر الخطوات ، يستطيع بها الداعي أن يصل إلى قلب المريد فيزعزع عقيدته ويزلزل إيمانه . 4 - التعليق ، وهو ترك المريد بعد تشككه متأرجحا في عقيدته مشوقا إلى معرفة المذهب الإسماعيلي ، حتى تستبين نفسيته وتعرف شخصيته . 5 - التدليس ، وهو أن يلجأ الداعي إلى التمويه ، ويدعى ادعاءات كاذبة تزيد في إغراء المريد وتشويقه وإلهاب رغبته في الدخول في الدعوة . 6 - التأسيس ، وهو تثبيت المعلومات والحقائق التي أدلى بها الداعي والمستجيب حتى تستقر في ذهنه ويقبل عليها ويؤمن بها . 7 - الخلع ، ويقصد به إقصاء المريدين عن المذاهب السنية نهائيا بإسقاط الفرائض الشرعية في الإسلام ، وذلك بالاستعانة بالتأويل غير المشروع . توفى الحسن الصباح سنة 518 ه بعد أن استقامت له الأمور ، وأقام دولة فريدة في نوعها ، تتكون من قلاع متناثرة في أقاليم مختلفة ، تقوم على نشر مذهب النزارية وتحارب أهل السنة وتناهض المستعلية بوجه خاص . وهنا ينبغي أن نشير إلى العبارة التي وصف بها « ماركوپولو » هؤلاء الفدائيين في القرن الثالث عشر الميلادي ، في وقت كانت قوة الحشاشين في فارس قد قضى عليها مغول