تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وقد ذكر المؤرخون أن عدد الإمارات اليمنية التي خضعت لسلطان عبد النبي بلغ خمسة وعشرين ، وأن ثروته قد زادت زيادة تتجلى فيما تركه من المجوهرات والقصور العظيمة والملابس الثمينة . وكان بنو مهدى لا يثقون في أتباعهم إلا إذا ذبحوا أحد أبنائهم ، ولو كانوا من عشيرته . وكان هؤلاء الأتباع يتفانون في تحقيق هذه الرغبة . وذلك بتضحية أبنائهم ، ولو كانوا من عشيرته . وكان هؤلاء الأتباع يتفانون في تحقيق هذه الرغبة ، وذلك بتضحية أبنائهم . اعتقادا منهم بنبوة حكام هذا البيت وأنهم ينتسبون إلى علي بن أبي طالب . وقد استقر الحكم في بنى نجاح حتى فتح الأيوبيون بلادهم في سنة 569 ه ( 1173 م ) « 1 » .

( ج ) بنو زريع « 2 » في عدن 476 - 569 / 1083 - 1173

نصب المكرم الصليحى عباسا ومسعودا ابني المكرم حاكمين على عدن سنة 476 ه ( 1083 م ) . وقد استمر حكمهما المشترك أجيالا عدة . وقد انتهك أبو السعود وأبو الغارات استقلال ملك صنعاء ، ولكنهما لم يستطيعا الاستمرار بصفة دائمة . وكانت هذه الدولة أهم دول اليمن بعد الصليحيين . وقد دامت حتى فتحها الأيوبيون سنة 569 ه . وقد لقى ملوك بنى زريع صعابا كثيرة حتى توطد ملكهم في آخر الأمر في عدن . وكانت هذه الولاية من أمنع ولايات اليمن ، وبعد سبأ ابن أبي السعود بن زريع أول ملوك هذه الأسرة . وكان تقليد أمراء هذه الولاية الحكم يصدر من الخليفة الفاطمي في مصر منذ عهد الحافظ . ومن الشعراء الذين مدحوا بنى زريع شاعر مصرى من الإسكندرية يدعى ابن قلاقس . ومن قصائده في مدح ياسر بن بلال وزير محمد بن سبأ :
سافر إذا حاولت قدرا * سار الهلال فصار بدرا
وفي أواخر عهد دولة بنى زريع ضعف نفوذ حكامها حتى صار الأمر إلى وزيرهم ياسر بن بلال الذي قبض على زمام الحكم في عهد محمد عمران بن محمد بن سبأ . فكان آخر ملوك بنى زريع . ثم دخل الأيوبيون بلاد اليمن في سنة 569 ه ( 1173 ) « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 99 . ( 2 ) بضم الزاي وفتح الراء وسكون الياء . ( 3 ) عمارة اليمنى ص 117 - 118 .