تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وفي عهد الخليفة المستضىء العباسي ( 566 - 575 / 1170 - 1180 ) توفى خوارزم شاه إيل أرسلان بن أتسز ( 568 ه ) ، فملك بعده ابنه الأصغر سلطان شاه محمد تحت وصاية أمه . وقد خرج عليه أخوه الأكبر علاء الدين تكش ( بضم التاء والكاف ) . ( 568 - 596 / 1172 - 1199 ) الذي استولى على بلاد خوارزم واستقل بها وقضى على ملك السلاجقة في العراق ( 590 ه ) بقتل طغرل بن ألب أرسلان السلجوقى . وقد اتسع ملك علاء الدين في الشرق على حساب دولة الخطا ، وبذلك امتد نفوذه من بلاد ما وراء النهر شرقا إلى بلاد الري التي استولى عليها وقض ؟ ؟ ؟ على السلاجقة . ولكن ملكه الري لم يكن ثابتا ؛ فقد عول الخليفة العباسي الناصر ( 575 - 622 / 1180 - 1225 ) على أن تكون له سيادة الري بعد رحيل خوارزم شاه تكش عنها ، فأرسل إليها جيشا استردها من عامله ، فعاد إلى الري واستردها من جند الخليفة .

خوارزمشاه علاء الدين محمد 596 - 617 / 1199 - 1220

بقي علاء الدين تكش في الحكم حتى توفى سنة 596 ه ، فخلفه ابنه علاء الدين محمد ( 596 - 617 / 1199 - 1220 ) الذي امتدت الدولة الخوارزمية في عهده من حدود العراق غربا إلى حدود الهند شرقا ، ومن شمالي بحر قزوين وبحر آرال شمالا إلى الخليج العربي والمحيط الهندي جنوبا . وفي سنة 604 ه وطلب سلطان سمرقند مساعدة خوارزمشاه علاء الدين محمد مساعدته على قتال الخطا الذين اشتدت وطأتهم وعم شرهم في تركستان وبلاد ما وراء النهر ، فولى خوارزمشاه أخاه على شاه طبرستان بالإضافة إلى جرجان وقلد نوابا عنه في حكم أقاليم خراسان وأبرم الصلح مع غياث الدين محمود الغورى واعترف بما كان تحت يده من بلاد الغور . ثم عبر خوارزمشاه نهر جيحون ودارت المعارك بين جيوشه وجيوش سلطان سمرقند وبين ملك الخطا . وقد دارت الدائرة على جيش المسلمين وقتل الخطا كثيرا منهم وأسروا خوارزمشاه علاء الدين محمد وأميرا كبيرا من أمراء دولته يقال له شهاب الدين مسعود ، وعادت الفالة إلى خوارزم . وقد احتال هذا الأمير في إطلاق سراح مولاه . فعرض عليه أن يتظاهر بخدمته عله يتمكن من خلاصه . فقام خوارزمشاه بخدمة شهاب الدين مسعود ، وكان يعظمه ويقدم له الطعام ويخلعه ثيابه وخفه . فقال الخطائى الذي أسرهما لابن مسعود ، أرى هذا الرجل يعظمك فمن أنت ؟ فقال : أنا فلان وهذا
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 98 | حسن ابراهيم حسن