تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

الباب الرابع الدول المستقلة

تمهيد

استبد أمير الأمراء بالسلطنة على ما تقدم ، وتولى بحكم الحكم في أمور الدولة كافة ، كما ذكر اسمه في الخطبة على جميع المنابر ، واستقل أكثر الولايات الإسلامية عن الدولة العباسية ، وقامت الدولة الأموية بالأندلس ( 138 - 397 / 756 - 1902 ) على يد عبد الرحمن الأول الملقب بالداخل ، وتأسست دولة الأدارسة في المغرب الأقصى ( 172 - 311 / 788 - 932 ) على يد إدريس عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي ، ودولة الأغالبة في تونس ( 184 - - 269 / 800 - - 908 ) على يد إبراهيم بن الأغلب . كذلك كانت سيادة الطولونيين ( 254 - 292 / 868 - 905 ) والإخشيديين ( 323 - - 358 ه ) والفاطميين ( 358 - - 567 / 969 - - 1171 ) في مصر . أما في الشرق فقد قامت الدولة الطاهرية ( 205 - - 259 / 820 - - 872 ) في خراسان ، ومنهم انتقلت السلطة إلى أسرة جديدة هي الدولة الصفارية ( 254 - - 290 / 768 - - 903 ) التي قامت على يد يعقوب بن ليث الصفار ، والدولة السامانية ( 266 - - 389 / 874 - - 999 ) التي تفرعت عنها الدولة الغزنوية ( 351 - - 582 962 - - 1136 ) لأن ألبتكين مؤسس هده الدولة كان من الموالى الأتراك الذين استخدموا في البلاط السامانى ، كما زاد نفوذ بنى بويه . وكان لقيام هذه الدول أثر كبير في تقدم الحضارة الإسلامية ؛ ذلك أنه بعد أن كانت بغداد مركزا لهذه الحضارة ظهرت مراكز أخرى تنافس حاضرة العباسيين في الحضارة وفي العلوم والمعارف ، مثل قرطبة والقاهرة وبخارى ، وأصبح كل منها قبلة العلماء والشعراء والكتاب الذين تنقلوا بين هذه الحواضر طلبا للعلم أو ابتغاء الكسب . هذا إلى أن قيام هذه الدول لم يؤثر في مظاهر الحضارة الإسلامية ، على العكس عاد عليها بفوائد كثيرة . ولنذكر طرقا عن الدول التي قامت في ذلك العصر .