والبصرة . هذا ما ذكره ابن الأثير ( ج 9 ص 204 ) أما أبو المحاسن ج 5 ص 46 ) فقد ذكر أن الخليفة القائم بأمر اللّه لقبه « الملك الرحيم » وخلع عليه خلعة السلطنة ، وكانت الخلع سبع جباب كاملة ، والتاج والطوق والسوارين واللواءين كما كان ( قد ) فعل بعضد الدولة .
وكان الملك الرحيم إخوة كثيرون هم : الأمير أبو منصور فلادستون ، وأبو طالب كامرو ، وأبو المظفر بهرام ، وأبو علي فنا خسرو ، وأبو سعد خسرو شاه ، واسفنديار ، وبويه ، وأخ صغير وأختان ، تزوجت إحداهما الخليفة القائم وماتت سنة 440 ه ، وتزوجت الآخرى طغرلبك « 1 » .
استولى أبو منصور على شيراز ، فسير إليه أخوه الملك الرحيم أخاه الآخر أبا سعد خسرو شاه فاستولى عليها ، وأقام الخطبة فيها الملك الرحيم الذي سار إلى خوزستان ، فأذعنت له بالطاعة ، كما هزمت جيوشه الملك العزيز بن جلال الدولة الذي طمع في امتلاك البصرة ، فانقطع أمله في العودة إلى السلطنة ومات في السنة التالية ( 441 ه ) .
ولكن الأحوال تقلبت بالملك الرحيم ، فإن أخاه أبا منصور صاحب فارس انتصر عليه وملك الأهواز ( 441 ه ) ولم يلبث أن خرج منها بسبب شغب الجند عليه ، وإعادة الخطبة للملك الرحيم الذي استرد الأهواز بنفسه في السنة التالية ، وفي سنة 443 ه أرسل الملك الرحيم أخاه أبا سعد فاستولى على قلعة إصطخر ومدينة شيراز ، وأصبحت مدن العراق وفارس مركزا للنزاع بين الملك الرحيم وبين إخوته تارة وبينه وبين السلاجقة تارة أخرى « 2 » .
وكانت هذه الحروب التي قامت بين أبناء أبى كاليجار من أهم عوامل ضعف بنى بويه ، فإنه بدلا من أن يستعين الملك الرحيم بإخوته على دفع خطر السلاجقة عن بلاده ، قلم أظفاره وهيأ لمنافسيه السلاجقة الأقوياء سبيل الاستيلاء على بغداد ، كما كانت مناوأة أبى الحارث البساسيرى أحد قواد بنى بويه الأتراك للخليفة القائم من أهم العوامل التي عجلت بسقوط بنى بويه .
ويصف البندارى « 3 » كيف دخل طغرلبك بغداد واستقر بها وكيف استقل فيها ، وكيف أسس سلطانه على أنقاض سلطان البويهيين ، وكيف قضى على الملك الرحيم آخر سلاطين بنى بويه في العراق ، بعد أن حكموا أكثر من قرن على ما سنفصله في الجزء الرابع من هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 9 ص 204722 . p . ) 9291 ( . S . A . R . J newoB dloraH( 2 ) ابن الأثير ج 9 ص 206 - 229 .
( 3 ) تاريخ دولة آل سلجوق ص 9 - 10 .