ويتزوج الأمير أبو منصور بن أبي كاليجار بابنة الملك داود أخي طغرلبك « 1 » .
وكان من أثر عقد الصلح الذي اقترن بربط البيتين البويهي والسلجوقى برباط المصاهرة ، أن تأجل استيلاء السلاجقة على بغداد إلى حين ، كما تأخر تهديد السلاجقة لأملاك الفاطميين في الشام ومصر .
وقد اتخذ بنو بويه الشيعيون من التقرب إلى الفاطميين وسيلة لإثارة مخاوف العباسيين حتى لا يرتموا في أحضان أعدائهم السلاجقة السنيين . وكأنهم بذلك رجعوا إلى السياسة التي أراد معز الدولة بن بويه أن يتبعها حيال الفاطميين بعد استيلائه على بغداد سنة 334 ه ، ولكنه أشير عليه بالعدول عن هذه السياسة .
وقد نقل هارولد باون عن كتاب
hemaN - sraF
أن « 2 » الدعوة لطائفة الإسماعيلية أو السبعية الذين كانوا يعرفون بالباطنية في ذلك الوقت ، قد وجدت طريقها إلى قلوب الديالمة في فارس على يد ذلك الداعي القدير الذي نجح حتى في تحويل هذا الأمير ( أبى كاليجار ) إلى عقائد هذا المذهب .
ساءت العلاقة بين أبى كاليجار وبين واليه في كرمان ، فقصده في شهر ربيع الآخر من هذه السنة . ولكن المنية عاجلته وهو في الطرق ، وتوفى في شهر جمادى الأولى سنة 440 ه وله من العمر أربعون سنة ومدة سلطنته أربع سنين وشهران وأيام ، وحكم فارس والأهواز خمسا وعشرين سنة « 3 » . وكان ، كما يصفه أبو المحاسن ( ج 5 ص 46 ) ، « شجاعا » فانكا مشغولا بالشرب واللهو » .
أبو نصر الملك الرحيم ( 440 - 447 ه ) :
لما علم أبو نصر خسرو فيروز بموت أبيه أبى كاليجار ، وكان نائبا عنه في العراق ، استحلف الجند ، وراسل الخليفة القائم في تلقيبه بالملك الرحيم . وترددت الرسل بينهما في ذلك إلى أن أجيب إلى ملتمسه ؛ سوى « الملك الرحيم » . فإن الخليفة امتنع من إجابته وقال : لا يجوز أن يلقب بأخص صفات اللّه تعالى ، واستقر ملكه بالعراق وخوزستان
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 9 ص 199 .
( 2 )431 . P , ) 9291 ( . S . A . R . J , sdihyawuB tsaL ehT( 3 ) أبو المحاسن ج 5 ص 46 .