تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
خليفة في قفص * بين وصيف وبغا يقول ما قالا له * كما تقول الببغا
ويقول صاحب الفخري ( ص 222 ) : « واعلم أن المستعين كان مستضعفا في رأيه وعقله وتدبيره ، وكانت أيامه كثيرة الفتن ودولته شديدة الاضطراب ، ولم يكن فيه من الخصال المحمود إلا أنه كان كريما وهوبا » .

المعتز - المهتدى :

كان المعتز بن المتوكل - كما يصفه صاحب الفخري - ( 220 ) جميل الشخص حسن الصورة ، ولم يكن بسيرته ورأيه وعقله بأس . إلا أن الأتراك كانوا منذ قتل المتوكل قد أستلوا على المملكة واستضعفوا الخلفاء ، فكان الخليفة في يدهم كالأسير ، إن شاموا أبقوه وإن شاموا خلعوه ، وإن شاموا قتلوه » . ومما يدل على مدى تغلغل الأتراك في أمور الدولة وتسلطهم على حياة الخلفاء أنفسهم هذه العبارة التي رواها صاحب الفخري ( ص 221 ) قال : « ولما جلس المعتز على سرير الخلافة ، قعد خواصه واحضروا المنجمين وقالوا لهم : انظروا كم يعيش وكم يبقى في الخلافة . وكان بالمجلس بعض الظرفاء فقال : أنا أعرف من هؤلاء بمقدار عمره وخلافته ، فقالوا : فكم تقول إنه يعيش وكم يملك ؟ قال : مهما أراد الأتراك ، فلم يبق في المجلس إلا من ضحك » . وكان المعتز يخاف الأتراك ويخشى بأسهم ولا يأمن جانبهم : وكان بغا الصغير أشد هؤلاء خطرا عليه . ويصف ابن الأثير « 1 » قتل المعتز في هذه العبارة : « فدخل إليه جماعة منهم فجروه برجله إلى باب الحجرة وضربوه بالدبابيس وخرقوا قيصه . وأقاموه في الشمس في الدار ، فكان يرفع رجلا ويضع أخرى لشدة الحر . وكان بعضهم يلطمه وهو يتقى بيده ، وأدخلوه حجرة ، وأحضروا ابن أبي الشوارب وجماعة أشهدوهم على خلعه ، وشهدوا على صالح بن وصيف أن للمعتز وأمه وولده وأخت الأمان . وكانت أمه قبيحة قد اتخذت من دارها سردابا ، فخرجت منه هي وأخت المعتز . وكانوا قد
هامش
( 1 ) ؟ ؟ ؟ 68 - 69 .