تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
جميع كثير من القواد ، وصحبوه إلى الفسطاط . وهنا انضم إليهم أصحاب شيبان الذي لم يجد بدا من طلب الأمان من محمد بن سليمان . وفي شهر ربيع الأول من سنة 292 ه خرج شيبان ، ولم يكن قد مضى على ولايته غير اثنى عشر يوما ، ودخل القائد العباسي مدينة القطائع ، والقى فيها النار ، ونهبت رجاله الفسطاط وكسروا أبواب السجون وأخرجوا أولاد ابن طولون وأنصارهم من القواد . وهكذا زالت الدولة الطولونية بعد أن حكمت هذه البلاد ثمانية وثلاثين سنة « 1 » . على أن الاضطرابات استمرت في هذه البلاد ، بسبب ضعف الخلفاء العباسيين ، وعجزهم عن المحافظة على سلطانهم فيها ، ثم لاستبداد الأتراك بالسلطة ، وضعف مصر نفسها وقيام المنافسة بين الولاة وعمال الخراج . هذا إلى أن مصر قد تعرضت في ذلك الوقت لغزوات الفاطميين . الذين أسسوا دولتهم في بلاد المغرب سنة 296 ه . وحاولوا الاستيلاء على مصر مرات لاتخاذها مركزا لنشر دعوتهم . ومقرا لخلافتهم وبسط نفوذهم في الشرق ، وظلت مصر على هذه الحال . إلى أن وليها محمد بن طغج الإخشيد . فدخلت في عهده في طور جديد من التقدم والإصلاح « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر سقوط الدولة الطولونية في المقريزي : خطط ج 2 ص 313 وما يليها ، وأبا المحاسن : النجوم الزاهرة ج 3 ص 88 - 143 . ( 2 ) حسن إبراهيم حسن : انظر كتاب المجمل في التاريخ المصري ص 152 .