تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وابنه محمود من ناحية ، وبين أبى علي بن سيمجور وفائق الخاصة وفخر الدولة ابن ركن الدولة البويهي من ناحية أخرى ، وانتهت بانتصار سبكتكين ، ونتبعه أبا على وفائقا إلى نيسابور ، واستيلائه عليها ، وبعودة نيسابور إلى السامانيين ولى نوح محمود بن سبكتكين ناصر الدولة « 1 » . مات سبكتكين في سنة 387 ه بعد أن حكم عشرين سنة وضع فيها أساس إمبراطووية الغزنويين بفضل ما أحرزه من نصر مؤزر في فتوحه في الشرق والغرب ، وما اشتهر عنه عن الصلابة وقوة الإرادة ومتانة الخلق ، تلك الإمبراطورية التي اتسعت رقعتها وامتدت حدودها في عهد ابنه محمود الغزنوي ، و « كان سبكتكين عادلا خيرا كثير الجهاد ، حسن الاعتقاد ، ذا مروءة تامة وحسن عهد ووفاء » « 2 » . وقد رثاه أبو الفتح البستي الشاعر المشهور الذي اتخذه سبكتكين كاتبا له بقوله :
قلت إذ مات ناصر الدين والدو * لة حباه ربه بالكرامة
وتداعت جموعه بافتراق * هكذا هكذا تكون القيامة « 3 »

يمين الدولة محمود الغزنوي ( 388 - 421 ه ) :

عهد سبكتكين قبل موته إلى ابنه إسماعيل ؛ وكان ضعيف الرأي والتدبير حتى كادت تنفذ خزائنه ، فأرسل إليه أخوه محمود ، وكان أكبر منه سنا ، يبين له أحقيته في السلطنة بعد أبيه . واتصل بمحمود قواد إسماعيل سرا ، والتقت جيوشهما بظاهر غزنة . وبانتصار محمود استقر له ملك الغزنويين ، وقبض على إسماعيل بعد أن حكم سبعة شهور . يقول براون « 4 » : « إن قوة محمود الغزنوي التي لا تحد قد ظهرت فجأة ، وإنه بدأ عهده يوضع يده على مملكته الصغيرة التي ورثها عن أبيه سبكتكين ، ولكنه لم يلبث أن غزا الهند اثنتي عشرة مرة ، وضم إلى مملكته بلاد البنجاب ، وأخضع بلاد الغور ، وبلاد ما وراء النهر ، ووالى لبنى بويه ضرباته التي انتهت باستيلائه على أصبهان » .
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 9 ص 38 . العتبى : تاريخ اليمنى ج 1 ص 50 - 51 ، 54 . ( 2 ) ابن الأثير ج 9 ص 48 . ( 3 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان ج 2 ص 84 . ( 4 ). 673 . p . l . loV , aisreP fo . tsiH . tiL
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 87 | حسن ابراهيم حسن