سبكتكين ( 366 - 387 ه ) :
كان ألبتكين من الموالى الأتراك الذين كانت لهم منزلة كبيرة عند السامانيين فأسندوا إليهم المناصب العالية في الدولة . وقد عين عبد الملك بن نوح السامانى ( 343 - 350 ه ) ألبتكين حاجبا في بلاطه ، ثم عينه في سنة 344 ه عاملا على مدينة هراة ، ولكنه أقصى عن منصبه بعد وفاة مولاه ، فعاد إلى مدينة غزنة التي كان أبوه يليها من قبل السامانيين ، وحل محله في حكمها بعد وفاته سنة 352 ه ، واستطاع أن يناوىء منصورا الأول بن نوح السامانى ( 350 - 366 ه ) ، ولكنه مات بعد سنة واحدة دون أن يتمكن من توسيع رقعة البلاد التي استولى عليها ، كما لم يتمكن ابنه إسحاق من مد نفوذ الغزنويين .
وكان لإسحاق مملوكان ، هما بلكانكين
nigitaklaB
وسبكتكين
nigitkubuS
.
وقد آلت السلطة من بعده إلى أولهما فضرب النقود باسمه في غزنة سنة 359 ه ، وتبعه في حكمها بيرى أحد أهالي هذه المدينة . ويعتبر سبكتكين أحد موالى ألبتكين وزوج ابنته المؤسس الحقيقي للدولة الغزنوية « 1 » . ويذكر ابن الأثير ( ج 8 ص 247 ) أن إسحاق بن ألبتكين لما توفى « ولم يخلف من أهله وأقاربه من يصلح للحكم ، اجتمع عسكره ونظروا فيمن يلي أمرهم ويجمع كلمتهم ، فاختلفوا ، ثم اتفقوا على سبكتكين ، لما عرفوه من عقله ودينه ومروءته وكمال خلال الخير فيه ، فقدموه عليهم وولوه أمرهم ، وحلفوا له وأطاعوه ، فأحسن السيرة فيهم وساس أمورهم سياسة حسنة » .
وقد مد سبكتكين سلطانه في الشرق ، حيث أسس دولة حاضرتها بشاور ، وفي فارس باستيلائه على خراسان التي ولاه عليها نوح بن منصور السامانى في سنة 384 ه ، مكافاة له على قمع الثوار في بلاد ما وراء النهر « 2 » .
ذكر ابن الأثير في حوادث سنتي 366 ، 369 ه أن سبكتكين استولى على ناحية قصدار القريبة من غزنة ، وبست الواقعة بين سجستان وهراة ، وأن صاحب بست كان قد استعان به على الثوار الذين استولوا على بلاده ، ولكنه لم يف بتعهداته له وما طله ، فأحل به سبكتكين الهزيمة واستولى على بست . ثم صار إلى قصدار بعد أن خرج عليه وإليها .
هامش
( 1 )) 451 . p , ll . loV ( . V . S , sdivanzahG , malsI fo aidepolcycnE( 2 ). 273 - 173 . pp , l . loV , aisreP fo : tsiH . tiL : nworB