بالحسين وبنى أبيه من بنى أمية مائتينو أحرقت شلو « 1 » هشام بابن عمى زيد ابن علىو قتلت مروان بأخي إبراهيمو تمثل بقول الشاعر :
لو يشربون دمى لم يرو شاربهم * ولا دماؤهم للغيظ تروينى
ثم حول وجهه إلى القبلة فأطال السجودثم جلس وقد أسفر وجهه وتمثل بقول العباس بن عبد المطلب من أبيات له :
أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواطع في أيماننا تقطر الدما
تورثن من أشياخ صدق تقربوا * بهنّ إلى يوم الوغى فتقدما
إذا خالطت هام الرجال تركتها * كبيض نعام في الوعي متحطما « 2 »
نعم ! كان للشعراء ورجال البلاط أثر كبير في إشعال نيران العداء ضد بنى أمية فإن السفاح كان جالسا في مجلس الخلافةو عنده سليمان بن هشام بن عبد الملكو قد أكرمه السفاحفدخل عليه سديف الشاعر فأنشده :
لا يغرنك ما ترى من رجال * إنّ تحت الضلوع داء دوبا
فضع السيف وارفع السوط حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويا
فالتفت سليمان وقال : قتلتني يا شيخ ! ثم دخل السفاح وأخذ سليمان فقتل .
ودخل على أبى العباس شاعر آخرو قد قدم الطعامو عنده نحو سبعين رجلا من بنى أمية فأنشده :
أصبح الملك ثابت الآساس * بالبهاليل من بنى العباس
طلبوا وتر هاشم فشفوها * بعد ميل من الزمان وياس
لا تقيلن عبد شمس عثارا * واقطعن كل رقلة « 3 » وغراس « 4 »
ذلها أظهر التودد منها * وبها منكم كحز المواسى
ولقد غاظنى ؟ ؟ ؟ وغاظ سوائي * قربهم من نمارق وكراسي
هامش
( 1 ) الشلو من كل شئ : الجسد وهو المراد هناو الشلو العضو جمعه أشلاء .
( 2 ) مروج الذهب ج 2 ص 213 .
( 3 ) الرقل : جمع رقلة وهي النخلة التي فأنت اليد سموقا ؟ ؟ ؟ .
( 4 ) ما يغرس من صغار النخيل ؟ ؟ ؟ .