تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مركزا لتجارة العالم‌و غدت الموسيقى والشعر والحكمة والأدب من مميزات هذا العصر . وسن المهدى سنة كسوة الكعبة بكسوة جديدة في كل عام‌بعد أن كانت توضع الكسوات بعضها فوق بعض‌و سار على ذلك من جاء بعده من الخلفاء . وكان المهدى يميل إلى السنةفنزع المقاصير في صلاة الجماعةو صير المنبر على القدر الذي كان عليه منبر الرسول .

3 - الفتن والثورات :

وفي عهد المهدى خرج عبد اللّه بن مروان بن محمد الأموي ببلاد الشام سنة 161 هو حلت به الهزيمة وحبس‌ثم عفا المهدى عنه ووسع عليه الأرزاق . ثم خرج في السنة الثالية عبد السلام بن هشام اليشكري في الجزيرةو اشتدت شوكته‌و كثر أتباعه‌و عاث في الأرض . ولكنه هزم وقتل في قنسرين . كما خرج بالموصل رجل من بنى تميم يدعى ياسين‌و استولى على أكثر ديار ربيعة ومضرفحلت به الهزيمة . وثار أهل الحوف في مصر ( بالقرب من بلبيس ) سنة 158 هو قتلوا عامل المهدىالذى ندب لقتالهم الفضل بن صالح بن علي العباسي ولكنه وصل إلى مصر بعد وفاة المهدىو أحل بهم الهزيمة . وكانت أشد الثورات بأسا وأكثرها خطراهذه الثورات التي أذكى نيرانها الزنادقةالذين تبعد تعاليمهم عن الإسلام وعقائده وتقوم على نوع من الديمقراطية الفاسدةالتى تبيح المحرمات وتعبث بالآداب الاجتماعية والزوجية المرعية وتعرض الحياة السياسية والدينية للخطر .

4 - صفات المهدى - وفاته :

قال المسعودي « 1 » : وكان المهدى محببا إلى الخاص والعام‌لأنه افتتح عهده بالنظر إلى المظالم‌و الكف عن القتل‌و أمن الخائف‌و إنصاف المظلوم وبسط يده في الإعطاء فأذهب جميع ما خلفه المنصورو هو ستمائة ألف ألف درهم وأربعة عشر ألف ألف دينارسوى ما جباه في أيامه .
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 2 ص 248 - 249 .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 43 | حسن ابراهيم حسن