ابن عبد الجبار الأذدى والى خراسانو جعل في مقدمة الجيش قائدا من أمهر قواده هو خازم بن خزيمة . ثم أرسل المهدى خازم على رأس جيش من أهل خراسانفقضى على ثورة الإصهذ ؟ ؟ ؟ والى طبرستانو أسر ابنتهكما استعان أبو جعفر المنصور بابنه المهدى في القضاء على فتنة أستاذ سيس الذي ادعى النبوة بخراسانو حاصره خازم في عشرين ألف مقاتلو أسره وقتل سبعين ألفا من رجاله . وفي سنة 153 ه ولى المنصور ابنه المهدى إمارة الحج « 1 » .
ولما بويع المهدى البيعة العامة وتقبل عزاء الناس بوفاة أبيه ؛ وتهنئهم له باعتلائه العرشكان أبو دلامة الشاعر أول من هنأه بالخلافةو عزاه بوفاة أبيه في قصيدة رائعة . وكأن لسان حاله يقول : مات الخليفة يحيا الخليفةكما يقولون الآنمات الملك يحيا الملك . وإليك بعض أبيات من هذه القصيدة .
عيناي واحدة ترى مسرورة * بأميرها جدلىو أخرى تذرف
تبكى وتضحك تارة ويسوؤها * ما أنكرت ويسرها ما تعرف
فيسوءها موت الخلفة محرما * ويسرها أن قام هذا الأرأف
هلك الخليفة بال أمة أحمد * وأتاكم من بعده من يخلف
أهدى لهذا اللّه فضل خلافة * ولذلك جنات النعيم تزخرف
ولما تمت البيعة العامة نادى المنادى : الصلاة جامعة ! وخطب المهدى خطبة عبر فيها عن عظم المسؤولية التي ألقاها موت أبيه على عاتقهو نعى أباه في هذه الكلمات القصيرة . فقال : إن أمير المؤمنين عبد دعى فأجاب . وأمر فأطاع . واغرورقت عيناه فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد بكى عند فراق الأحبة . ولقد فارقت عظيما وقلدت جسيما . وعند اللّه احتسب أمير المؤمنين . وبه عز وجل استعين على خلافة المسلمين « 2 » . ثم ترقرق الدمع في عين ؟ ؟ ؟ دى . ولم يتمكن من إطالة الخطبة لما كان يشعر به من شدة ؟ ؟ ؟ ن على وفا ؟ ؟ ؟ .
هامش
( 1 ) الطبري ج 9 ص 284278276 .
( 2 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد ج 5 ص 392 .