منه عليهحتى قدم عليه طبيب من أطباء الهندفقال له كما قال له غيره . فكان يتخذ له سقوفا ؟ ؟ ؟ جوار ؟ ؟ ؟ شنا يابسافيه الأفاوية والأدوية الحارة . فكان يأخذه فيهضم طعامه . قال النوفلي : قال لي كثير من متطبى العراق : لا يموت واللّه أبو جعفر أبدا إلا بالبطنقال : قلت له وما علمك ؟ قال : هو يأخذ الجوارشن فيهضم طعامهو يخلق من زئبر معدته كل يوم شيئا وشحم مصارينهفيموت ببطنه .
قال لي : أضرب لذلك مثلا : أرأيت لو أنك وضعت حجرا على مرفعو وضعت تحتها آجرة جديدة فقطرتأما كان قطرها يثقب الآجرة على طول الدهر ؟
أو ما علمت أن لكل قطرة حدا ؟ قال كثير : فمات واللّه أبو جعفر كما قال ( يعنى النوفلي ) بالبطن .
وروى الطبري « 1 » في سبب موت أبى جعفر المنصور أيضاقال بعضهم : كان بدء وجعه الذي مات فيهحر أصابه من ركوبه في الهواجرو كان رجلا محرورا على سنهيغلب عليه المرار الأحمر . ثم هاض بطنهفلم يزل كذلك حتى نزل بستان ابن عامرفاشتد به ( أي وجعه ) فرحل عنه فقصر عن مكةو نزل بئر ابن المرتفعفأقام بها يوما وليلةثم سار منها إلى بئر ميمون . وهي على بعد سنة أيام من مكةو هو يسأل عن دخول الحرم يوصى الربيع بما يزيد أن يوصيه به .
وتوفى به في السحر أو مع طلوع الفجر ليلة السبت لست ؟ ؟ ؟ لون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة . واختلف المؤرخون في مبلغ سنه حين توفى . فقال بعض إنه كان في الثالثة والستينو قال بعض إنه كان في الرابعة والستينو قال بعض آخر إنه بلغ الخامسة والستين ؛ وذهب بعض إلى أنه بلغ الثامنة والستين « 2 » .
وقد ذكر صاحب مختصر تاريخ الخلفاء « 3 » ( ورقة 30 ب ) أن المنصور لما قرب من مكة ؛ رأى على جدار حائط هذين البيتين وهما :
هامش
( 1 ) ج 9 ص 292 .
( 2 ) المصدر نفسه ج 9 ص 292 - 293 .
( 3 ) ألف هذا الكتاب حول أواخر القرن الثامن الهجري ولا يعرف مؤلفه إلى الآن .