بإشخاصه إليهأو إلى ناحية من النواحىأو إلى عدو من أعدائه خالفه أو أراد نقض شئ من سلطانه أو سلطاني الذي أسنده أمير المؤمنين إلينا وولانا إياه فعلى أن أنفذ أمره ولا أخالفه ولا أقصر في شئ كتب به إلى . وإن أراد محمد أن يولى رجلا من ولده العهد والخلافة من بعدىفذلك له ما وفي لي بما جعله أمير المؤمنين إلىّ واشترطه لي عليه وشرط على نفسه في أمرىو على إنفاذ ذلك والوفاء له بهو لا أنقض من ذلك ولا أغيره ولا أبدله ولا أقدم قبله أحدا من ولدى ولا قريبا ولا بعيدا من الناس أجمعين إلا أن يولى أمير المؤمنين هارون أحدا من ولده العهد من بعدىفليلزمنى ومحمدا الوفاء له وجعلت لأمير المؤمنين ومحمد على الوفاء بما شرطت وسميت في كتابي هذا ، ما وفىّ لي محمد بجميع ما اشترط لي أمير المؤمنين عليه في نفسي وما أعطاني أمير المؤمنين من الأسماء المسماة في هذا الكتاب الذي كتبه لي . وعلى عهد اللّه وميثاقه وذمة أمير المؤمنين وذمتي وذمم آبائي وذمم المؤمنين وأشد ما أخذ اللّه النبيين والمرسلين من خلقه أجمعينمن عهوده ومواثيقه والإيمان المؤكدة التي أمر اللّه بالوفاء بها ونهى عن نقضها وتبديلها .
فإن أنا أنقضت شيئا مما شرطت وسميت في كتابي هذاأو غيرت أو بدلت أو نكثت أو غدرتفبرئت من اللّه عزّ وجلو من ولايته ودينه ومحمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ ولقيت اللّه يوم القيامة كافرا مشركا . وكل امرأة هي لي اليوم أو أتزوجها إلى ثلاثين سنةطالقا ثلاثا البتة طلاق الحرج . وكل مملوك لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار لوجه اللّهو على المشي إلى بيت اللّه الحرام الذي بمكة ثلاثين حجة نذرا واحيا علىّ في عنقي حافيا راجلالا يقبل اللّه منى إلا الوفاء بذلكو كل مال لي أو أملكه إلى ثلاثين سنة هدى بالغ الكعبة . وكل ما جعلت لأمير المؤمنين وشرطت في كتابي هذالازم لىلا أضمره غيرهو لا أنوى غيره . شهد سليمان بن أمير المؤمنين وفلانو كتب في ذي الحجة سنة ست وثمانين ومائة » .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 472
مساهمون: حسن ابراهيم حسن
ص٤٧٢