فحدثني الفضل بن جعفر بن الفضل قال : حدثني أحمد بن الحسن بن سهل قال : كان أهلنا يتحدثون أن الحسن بن سهل كتب رقاعا فيها أسماء ضياعه ونثرها على القواد وعلى بنى هاشمفمن وقعت في يده رقعة منها فيها اسم الغنيمة بعث فتسلمها .
وقال أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد الأعلى الكاتب قال : حدثني الحسن ابن سهل يوما بأشياء كانت في أم جعفر . ووصف رجاجة عقلها وفهمهاثم قال :
سألها يوما المأمون بفم الصلح حين خرج للبناء على بوران وسأل حمدونة بنت غضيض عن مقدار ما أنفقت في ذلك الأمرفقالت حمدونة : أنفق خمسة وعشرين ألف ألففقالت أم جعفر : ما صنعت شيئاقد أنفق ما بين خمسة وثلاثين ألف ألفإلى سبعة وثلاثين ألف ألف درهم . قال : وأعددنا له شمعتين عنبر . قال :
فدخل بها ليلا فأوقدتا بين يديهفكثر دخانهما فقال : ارفعوها فقد آذانا الدخان وهاتوا الشمع . قال : ونخلنها أم جعفر في ذلك اليوم الصلح قال : فكان سبب عود الصلح إلى ملكىو كانت قبل ذلك لي .
فدخل على يوما حميد الطوسي فأقرأنى أربعة أبيات امتدح بها ذا الرياستين فقلت له ننفذها لك إلى ذي الرياستين وأقطعك الصلح في العاجل إلى أن تأتى مكافأتك من قبلهفأقطعته إياها . ثم ردها المأمون على أم جعفر فتحلتها بوران وحدثني علي بن الحسين قال : كان الحسن بن سهل لا يرفع الستور عنهو لا يرفع الشمع من بين يديه حتى تطلع الشمس ويتبينها إذا نظر إليهاو كان متطيرا يحب أن يقال له إذا دخل عليه : انصرفنا من فرح وسرور ، ويكره أن يذكر له جنازة أو موت واحد » .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 475
مساهمون: حسن ابراهيم حسن
ص٤٧٥