تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

ملاحق الكتاب

الملحق الأول خطبة أبى العباس السفاح في مسجد الكوفة « 1 »

يقول الطبري : « لما صعد ( أبو العباس ) المنبر حين بويع له بالخلافة قام في أعلاهاو صعد داود بن علي فقام دونه‌فتكلم أبو العباس فقال : الحمد للّه الذي اصطفى الإسلام لنفسه تكرمةو شرفه وعظمه‌و اختاره لناو أيده بنا وجعلنا أهله‌و كهفه وحصنه‌و القوام به والذابين عنه‌و الناصرين له‌و ألزمنا كلمة التقوىو جعلنا أحق بها وأهلهاو خصنا برحم رسول اللّه وقرابته‌و أنشأنا من آبائه وأنبتنا من شجرته واشتقنا من نبعته‌جعله من أنفسناعزيزا عليه ما عنتنا « 2 » حريصا علينا بالمؤمنين رؤوفا رحيما ؛ ووضعنا من الإسلام وأهله بالموضع الرفيع‌و أنزل بذلك على أهل الإسلام كتابا يتلى عليهم فقال عز من قائل فيما أنزل من محكم القرآن :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
« 3 »
أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
. وقال :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
. وقال :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
. وقال :
ما أَفاءَ
« 4 »
اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى
؛ وقال :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ، فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى
فأعلمهم جل ثناؤها فضلنا وأوجب عليهم حقنا ومودتناو أجزل من الفىء والغنيمة نصيباتكرمة لنا وفضلا عليناو اللّه ذو الفضل العظيم . وزعمت السبئية الضلال أن غيرنا أحق بالرياسة والسياسة والخلافة منافشاهت ( قبحت ) وجوههم‌بما ولم ؟ ؟ ؟ أيها الناس ؟
هامش
( 1 ) الطبري ج 9 ص 125 - 126 . ( 2 ) يعنى يعز عليه أن نقع في أمر شاق . ( 3 ) الغدر أو العقاب أو الغضب . ( 4 ) من الفىء وهو كل ما غنمه المسلمون من المشركين عفوا من غير قتال .