فوق كلوتة من الحرير الأبيضثم استعاضوا عنها بكلونة خفيفة بنفسجية اللون .
وكان اللباس العادي للطبقة الراقية في العصر العباسي يتألف من سروال فضفاض وقميص ودراعة وستره وقفطان وقباء وقلنسوة وعباءة أو جبة .
وكان الأغنياء من الرجال والنساء يلبسون الجوارب المصنوعة من الحرير أو الصوف أو الجلد ويسمونها « موازج » . وكانت ثمة فروق ملحوظة في ملابس أصحاب المهن المختلفة . أما لباس العامة فكان يشتمل على إزار وقميص ودراعة وسترة طويلة وحزام يسمى « قمربند » . وكانوا ينتعلون الأحذية والنعال .
أما الجنود فكانوا يلبسون الأحذيةعلى حين كان بعض الأعيان ينتعل كليهما في وقت واحدغير أنهم كانوا يخلعون الحذاء الخارجي المسمى « الجرموق » عند دخول المساجد أو القصور « 1 » .
وكان لباس المرأة يتكون من ملاءة فضفاضة وقميص مشقوق عند الرقبة .
عليه رداء فصير ضيق يلبس عادة في البرد . وإذا خرجت المرأة العربية من بيتها فإنها ترتدى ملاءة طويلة تغطي جسمهاو تقى ملابسها من التراب . وتلف رأسها يمنديل يربط فوق الرقبة .
وقد تطورت ملابس النساء في العصر العباسي تطورا ظاهرا عما كانت عليه في العصر الأموىإذا اتخذت سيدات الطبقة الراقية غطاء للرأس ( البرنس ) مرصعا بالجواهرمحلى بسلسلة ذهبية مطعمة بالأحجار الكريمة . ويعزى ابتكار هذا الغطاء إلى « علية » بنت المهدى وأخت الرشيد . وكانت نساء تلك الطبقة يعلقن الحجب بزنار البرنس للزينة . أما نساء الطبقة الوسطى فكن يزين رؤوسهن بحلية مسطحة من الذهبو يلففن حولها عصابة منضدة باللؤلؤ والزمرد ويلبسن الخلاخل في أرجلهن والأساور في معاصمهن وأزنادهن . ولم يجهلن في التجميل الذي أخذنه عن الفارسيات . وكان « طابع الحسن » الصناعي مما يتحلى به الأعربيات « 2 » .
هامش
( 1 ) أمير على ، مختصر تاريخ العرب 388 - 389 .
( 2 ) المصدر نفسه ص 389 - 390 .