قلوبنافقال : إن لي في بعض ما صنعت لكفايهو لا نحب التثقيل عليك ، فردى مالكبارك اللّه فيك ! فأخذت قطعة من الأرض وقالت : يا أمير المؤمنين ! هذا ( وأشارت إلى الذهب ) من هذاو أشارت إلى الطينة التي تناولتها من الأرض وقالت : ثم من عدلك يا أمير المؤمنينو عندي من هذا شئ كثيرفأمر به الخليفة فأخذ منهاو أقطعها عدة ضياعو أعطاها من قريتها طاء النمل مائتي فدان بغير خراج .
وقد ابتدع زرياب في بلاد الأندلس أرقى أنواع الطهى البغدادىفأدخل بقلة الهليون المسماة عندهم الأفراح
ogaripsA
كما زاد في الأطعمة لونا أطلقوا عليه « البقايا » يصنع بماء الكزيرة الرطبة المحلاة بالسنبوسق والكبابو لونا من النقلية أطلقوا عليها ثقلية زريابيطبخ فيه الدجاج أو الأرانب في مرق كثير الأفاويه والتوابل ، وقد أذاع زرياب أنماطا جديدة في تنظيم المائدةفكانوا يبدءون بالحساءثم يقدمون للحوم والطيورو ينتهون بالحلوى . كما أخذوا عنه تفضيل الأكواب الزجاجية الرفيعة المصنوعة من الزجاج الثمين لأنها أكثر انسجاما مع نظر المائدة من على الأكواب الذهبية والفضية . وابتكر أسمطة الطعام من الجلد الرقيق بدل الكتانو اتخذ أمراء الأندلس وخلفاؤها وخواصهم زرياب قدوة فيما سنه لهم من آداب المائدة واستحسنه من الأطعمة التي نسيت إليه « 1 » .
5 - الملابس :
وكان لانتشار النفوذ الفارسي في الدولة العباسية أثر كبير على ظهور الأزياء الفارسية في البلاط العباسي . ويؤيد ذلك ما ذكره فون كريمر « 2 » من أن النفوذ الفارسي في بلاط الخلفاء قد بلغ الذروة في عهد الهادي وهارون الرشيد والمأمون وإن أغلب وزراء الأخير من هؤلاء كانوا فرسا أو من أصل فارسىكما ذكر أن الميل للأزياء الفارسية في بغداد أخذ ينمو ويطرد .
وكان اللباس الفارسي لباس البلاط الرسمي . فقد قرر أبو جعفر المنصور ثاني الخلفاء العباسيين لبس القلانسو هي القبعات السود الطويلة المخروطية الشكل
هامش
( 1 ) المقرى : نفح الطيب ج 2 ص 751 - 752 . پروفنسال : الشرق الإسلامي والحضارة العربية - الأندلسية ص 30 - 34 .
( 2 ). 3 - 23 . pp , eguzfiertS