بصفة رسمية . كما أدخل استعمال الملابس المحلاة بالذهبو غدا خلعها على الناس من حق الخليفةكما يتضح ذلك من العملة التي ضربت في عهد الخليفة المتوكل الذي تظهر عليه صورته مرتديا ملابس فارسية حقيقية .
وفي العصر العباسي كان اللباس العادي للطبقة الراقية يشمل على « سروالة » فضفاضة وقميص ودراعة وسترة وقفطان وقباء وقلنسوة . أما لباس العامة فيشمل على إزار وقميص ودراعة وسترة طويلة وحزام . وكانوا ينتعلون الأحذية والنعال .
وكان من المستحسن لبس الثياب البيض . فقد روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « خلق اللّه الجنة بيضاءو خير ثيابكم البيض تلبسونها في حياتكم وتكفنون بها موتاكم » .
وكان لباس الخليفة العباسي في المواكب القباء الأسود أو البنفسجى الذي يصل إلى الركبة . وكان مفتوحا عند الرقبةفيظهر القفطان زاهيا من تحته وكانت أكمامه ضيقة حتى عهد المعتصم الذي أمر بجعلها فضفاضة . ويقال إن عرض الأكمام بلغ ثلاثة أذرع . ويتمنطق الخليفة بمنطقة مرصعة بالجواهر . ويتشح بعباءة سوداءو يلبس قلنسوة طويلة مزينة بجوهرة غالية « 1 » . وكان الخلفاء والقضاء يلبسون العمامة والطيلسان ، مقتدين في ذلك بالنبي صلى اللّه عليه وسلم كما كانوا يلبسون قلنسوة طويلةحولها عمامة ذات لون أسود وهو شعار العباسيين .
وكان الأمراء والنبلاء يقلدون الخلفاء في ملابسهم .
وقد ذكر ابن خلكان « 2 » عن أبي يوسف قاضى هارون الرشيد « أنه أول من غير لباس العلماء إلى هذه الهيئة التي هم عليها في هذا الزمان . وكان ملبوس الناس قبل ذلك شيئا واحدا لا يتميز أحد عن أحد بلباسه » وكان الكتاب يلبسون الدراعاتو هي ثياب مشقوقة من الصدر ؛ ويلبس القواد الأقبية الفارسية القصيرة « 3 » . وأما غير العلماء فقد كانوا يلبسون داخل بيوتهم القلنسوة وحدها
هامش
( 1 ) أمير على : مختصر تاريخ العرب ص 387 .
( 2 ) وفيات الأعيان ج 1 ص 33 .
( 3 ) متز . الحضارة الإسلامية ص 179 .