جنوبي بغدادكان نتيجة قيام روح العصبية بين بعض العرب وبعض .
ذكر الطبري « 1 » أن قثم بن عباس دخل على المنصورو كان شيخا ذا رأى وحزمفقال له المنصور : أما ترى يا قثم ؟ ؟ ؟ ما نحن فيه من التياث الجند علينا ؟ قد خفت أن تجتمع كلمتهمفيخرج هذا الأمر من أيدينا فما ترى ؟ قال يا أمير المؤمنين عندي رأى لو أظهرته لك فسدو إن تركتني أمضيتهصلحت لك خلافتك وهابك جندكفقال له : أفتمضى في خلافتي أمرا لا تعلمني ما هو ؟ فقال له :
إن كنت عندك متهما على دولتك فلا تشاورنىو إن كنت مأمونا عليها فدعني أمضى رأيي فقال : فأمضه . فانصرف قثم إلى منزلهفدعا غلاما له فقال . إذا كان غدافتقدمنىفاجلس في دار أمير المؤمنين . فإذا رأيتني قد دخلت وتوسطت أصحاب المراتب فخذ بعنان بغلتىفاستوقفنىو استحلفنى بحق رسول اللّهو حق العباسو حق أمير المؤمنينلما وقفت لك وسمعت مسألتك وأجبتك عنها . فإني سأنتهركو أغلظ لك القولفلا يهولتك ذلك منى وعاودنى بالمسألةفإنى سأشتمكفلا يردعك ذلكو عاودنى بالقول والمسألة فإني سأضربك بسوطىفلا يشق ذلك عليكفقل لي : أي الحيين أشرف اليمن أم مضر ؟ فإذا أجبتك فخل عنان بلغني وأنت حر » . فغدا ؟ ؟ ؟ الغلام فجلس حيث أمرهفلما جاء الشيخفعل الغلام ما أمره به مولاهو فعل المولى ما كان قد قال له ثم قال له . قل ! فقال : أي الحيين أشرف . اليمن أم مضر ؟ فقال قثممضر كان منها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلمو فيها كتاب اللّه عز وجلو فيها بيت اللّه ومنها خليفة اللّه . فامتعضت اليمن ، إذ لم يذكر لها شئ من شرفهافقال له قائد من قواد اليمن . ليس الأمر كذلك مطلقا بغير شرف ولا فضيلة لليمنثم قال لغلامه : قم فخذ بعنان بغلة الشيخفاكبحها كبحا عنيفا تطأ من به منه . ففعل الغلام ما أمره به مولاه حتى كاد أن يقيمها على عراقيبهافامتعضت من ذلك مضر فقالت . أيفعل هذا بشيخنا ؟ فأمر رجل منهم غلامه فقال : أقطع يده
هامش
( 1 ) ج 9 ص 281 - 282 .