تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

الباب التاسع الحالة الاجتماعية

1 - طبقات الشعب

( ا ) عند العباسيين :

يقصد بالحالة الاجتماعية في بلد من البلادذكر طبقات المجتمع في هذا البلد من حيث الجنس والدين‌و علاقة كل من هذه الطبقات بعضها ببعض‌ثم بحث نظام الأسرة وحياة أفرادها وما يتمتع به كل منهم من الحريةثم وصف البلاط ومجالس الخلفاءو الأعياد والمواسم والولائم والحفلات‌و أماكن النزهة ووصف المنازل وما فيها من أثاث وطعام وشراب ولباس‌و ما إلى ذلك من مظاهر المجتمع . كان الخلفاء الأمويون يعتمدون على العنصر العربي الذي كان يكون السواد الأعظم من أفراد الشعب في بلاد الشام . فلما ظهرت الدولة العباسية بمساعدة الفرس وتحول مركز هذه الدولة إلى بلاد العراق‌ساد العنصر الفارسىو اعتمد الخلفاء العباسيون على الفرس دون العرب وأسندوا إليهم المناصب المدنية والعسكرية . ومن ثم قامت المنافسة بين العرب والفرس‌حتى جاء المعتصم - وكانت أمه تركية - فاعتمد على العنصر التركي واتخذهم حرصا له‌و أسند إليهم مناصب الدولةو قلدهم ولاية الأقاليم البعيدة عن مركز الخلافةبل أخرج العرب من ديوان العطاء وأحل محلهم الترك ، فحقد ؟ ؟ ؟ عليهم العرب والفرس جميعا . ولم يقتصر الصراع على ما كان العرب والفرس والترك‌بل تعداه إلى قيام المنافسة بين العنصر العربي نفسه : فاشتعلت نيران العصبية بين عرب الشمال المضربين‌و عرب الجنوب اليمنيين‌حتى إن نقل المنصور جنده إلى الكرخ