أما دار الجزاء فهي المكان الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف المغربية ولها سهم في الدور التابعة له « 1 » .
وقد أدار إدريس سور عدوة القروبين مبتدئا برأس عقبة علو وصنع برأس العقبة بابا سماه باب إفريقية ( يقصد باب القيروان ) . ثم هبط بالسور إلى عقبة الزعتر حيث صنع بابا سماه باب حصن سعدون ، ويليه باب القوس . واستمر في البناء حتى وصل إلى المكان الذي يفصل بين العدوتين وصنع بابا سماه باب الفصيل لأنه يفصل بين عدوة الأندلس وعدوة القروبين . ثم جاوز هذا الباب وصنع بابا سماه باب الفرج .
ثم ابتدأ إدريس الثاني بعدوة الأندلس من جهة القبلةو استمر في بناء السور وصنع قبالة باب الفرج وباب الفصيل من عدوة القرويين بابا سماه باب أبي سفيان ومنه يخرج الناس إلى بلاد غمارة ( بضم الغين ) والريف شمالا . ثم سار بالسور شرقا فصنع بابا يعرف بباب الكنيسةو منه يخرج المسافر إلى تلمسان . ولم يزل هذا الباب على حاله كما بناه إدريس حتى هدمه عبد المؤمن بن علي الموحدى سنة 540 ه ( 1145 م ) ثم بناه الناصر بن المنصور الموحدى حين جدد سور المدينة سنة 601 ه ( 1204 - 1205 م ) . كذلك بنى إدريس بسور عدوة الأندلس القبلي بابا سماه باب القبلة لم يزل على حاله حتى هدمه « دوناس » اليفرانى حين دخل الأندلس عنوةفبناها الفتوح بن عطية الزناتى ؟ ؟ ؟ اليفرانى في عهد ولايته على هذه المدينة « 2 » . كما بنى بسور عدوة القرويين الغربى باب الحديد الذي يؤدى إلى الأطلس المتوسطو باب سليمان الذي يؤدى إلى مدينة مراكش وبلاد المصامدة وباب الجوف الذي يؤدى إلى الرابطة القديمة وسد في أثناء المجاعة التي حلت بمدينة فاس سنة 627 ه ( 1229 - 1230 م ) وباب حصن سعدون ويقع جنوبي السورو هو الذي بناه إدريس .
4 - اتساع مدينة فاس :
وسرعان ما اتسعت مدينة فاس وكثر سكانها وزاد عدد أبوابهاو غرست الأشجار والكروم والزيتون على جانبي نهر سپرو عمرت الأرض وقصدها
هامش
( 1 ) ابن القاضي : جذوة الاقتباسالمصدر نفسه .
( 2 ) ابن أ ؟ ؟ ؟ زرع : روض القرطاس ج 1 ص 52 - 54 .