تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وبهذا المسجد أيضا مئات من الثريات التي صنعت من نحاس أجراس الكنائس للإضاءة ليلا . وكان به شموع ضخمة زنة الواحدة منها خمسون رطلا كانت تشتعل ليلا ونهارا إلى جانبي الخطيب أو الواعظ في شهر رمضان . وكان يقوم بخدمة المسجد ثلاثمائة رجل يوقدون البخور من العنبر والعود ويعدون الزيت العطر لإضاءة عشرة آلاف فتيل للقناديل . وبهذا المسجد تنور من نحاس أصفر يحمل ألف مصباح . « وفيه أشياء غريبة من الصنائع العجيبة يعجز عن وصفها الواصفون « 1 » » . عنى عبد الرحمن الأوسط بتعمير قرطبة وتجميلها ، وشيد أمراء الأمويين في الأندلس‌كالحكم الأول وعبد الرحمن الأوسط ومحمد الأول ( 238 - 273 ه ) قصورا فخمةكالمجلس الزاهرو البهر ؟ ؟ ؟ الكامل‌و القصر المنيف ، وقصر الدمشق وقصر قرطبة الذي وصفه المقرى فقال إنه يمتاز بالرياض اليانعةو البحيرات الهائلةو البرك البديعةو الصهاريج الغريبةو القباب العالية المنيفة الذي لم ير الراءون مثلها في مشارق الأرض ومغاربها . اتسع عمران قرطبة حتى بلغ عدد سكانها في القرن الرابع الهجري 000 / 500 نسمة ، وعدد دورها 100 / 13 غير قصورها الفخمةو ضواحيها الثمانية والعشرين‌و حماماتها الثلثمائةو مساجدها التي بلغت ثلاثة آلاف على ما قيل . ولم يتفوق عليها في الاتساع سوى مدينة بغدادو قد أولع أهل قرطبة بمقارنتها بحاضرة العباسيين‌فقال بعضهم :
دع عنك حضرة بغداد وبهجتها * ولا تعظّم بلاد الفرس والصين
فما على الأرض قط مثل قرطبة * وما مشى فوقها مثل ابن حمدين « 2 »
هامش
( 1 ) المقرى : نفح الطيب ج 1 ص 246 .. 9 - 631 . pp , niapS ni srooM ehT : eloop - enaL( 2 ) المقرى نفح الطيب ج 2 ص 257256219216 .. 944 . p , niapS ni smelsoM ehT : yzoD