تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( 173 ه ) . وكان كيسانيافأبان عن عقيدته في محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب‌و أشاد بمآثره على ما تقدم . وكان للمعتزلة الذين نشطت دعوتهم في بداية العصر العباسي ونمت نموا سريعا في عصر المأمون‌شعراء يشيدون بمبادئهم وأعمالهم . من ذلك ما قاله بعضهم :
له خلف شعب الصين في كل ثغرة * إلى سوسها الأقصى وخلف البرابر
رجال دعاة لا يفلّ عزيمهم * تهكم جيار ولا كيد ماكر
وقد حفزت الانتصارات المتوالية التي ظفر بها الخلفاء العباسيون على الروم كثيرا من الشعراء إلى إنشاد القصائد الرائعة للإشادة ببطولتها وما أحرزوه من نصر وظفر في سبيل دفع خطر الأعداء عن المسلمين . من ذلك ما قاله أبو العتاهية في مطلع قصيدته التي نظمها على أثر انتصار الرشيد على الروم في هرقلة :
ألا نادت هرقلة بالخراب * من الملك الموفق بالصواب
ومدح أبو تمام الخليفة المعتصم على أثر انتصاره في عمورية بقصيدته التي قال فيها :
فتح الفتوح تعالى أن يحيط به * نظم من الشعر أو نثر من الخطب
فتح نفتح أبواب السماء له * وتبرز الأرض في أثوابها القشب
يا يوم وقعة عمورية انصرفت * عنك المنى حفلا معسولة الحلب

( ب ) النثر :

ويمثل الأدب وتاريخه في العصر العباسي الأولى طائفة من الأدباءنخص بالذكر منهم عبد اللّه بن المقفع الذي يرجع إليه الفضل في نقل كثير من الكتب عن الفهلويةو هي الفارسية القديمة . ومع هذه الكتب كتاب كليلة ودمنة الذي ترجمه عن أقاصيص بيديا التي كتبت بالسنسكريتيةو هي اللغة الهندية القديمة . ويعد هذا الكتاب من أقدم كتب النثر في الأدب العربىكما يعد مثلا أعلى في سلامة الأسلوب وسلاسة العبارة . ومن أدباء هذا العصر عبد الحميد الكاتب الذي ؟ ؟ ؟ بر شيخ صناعة الكتابة والذي قيل فيه : « بدئت الكتابة بعبد الحميد » لأنه أحدث فيها أمورا فنية