تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
عبد الملك بن مروان شاعرا فصيحاو قد نبغ في عهده من الشعراء جرير والأخطل والفرزدق . أما في العصر العباسي فقد ظهر كثير من الشعراء الذين نهجوا بالشعر مناهج جديدة في المعاني والموضوعات والأساليب‌حتى فاقوا في كل ذلك من سبقهم من الشعراء الإسلاميين والمخضرمين والجاهليين . ومن أشهر هؤلاء الشعراء أبو نواس وهو ممن أذاع القول في الخمر والغزل والصيدو غير ذلك من فنون الشعر التي تناسب ما انتشر في العصر العباسي من حضارة وترف‌و سخر من الأطلال التي جرى الشعراء على الإشادة بذكرها في مطلع قصائدهم‌كما أنحى على كل قديم يدل على صحة هذا الرأي قول أبى نواس :
دع الأطلال تسفيها الجنوب * وتبلى عهد جدّتها الخطوب
وخلّ لراكب الوجناء أرضا * تحبّ بها النجيبة والنجيب
بلاد نبتها عشر وطلح * وأكثر صيدها ضبع وذيب
ولا تأخذ عن الأعراب لهوا * ولا عيشا فعيشهم جديب
دع الألبان يشربها رجال * رقيق العيش بينهم غريب « 1 »
وقد حذا ابن قتيبة ( 213 - 276 ه ) حذو أبى نواس في القول بالتجديد وكان أول من اشتهر بالنقدو أعلن أن الحكم على القدامى والمحدثين يجب أن يبنى على المواهب دون سواهابغض النظر عن الزمن الذي عاشوا فيه . وحذا حذو أبو قتيبة من جاء بعده من الكتاب كالثعالبىو ابن خلدون‌الذى نادى بأن الشعراء يجب أن يتغنوا بذكر الطبيعةو أن ينشدوا الحقيقةلا أن يصفوا أسفارا على ظهور جمال لم يركبوهاو يقطعوا صحروات لم يشاهدوهابدلا من أن ينظموا قصائدهم في أحد أنصار الأدب‌ممن يقيمون في نفس المدينة التي يقيمون فيها .
هامش
( 1 ), ) trawlhA yb . de ( redeilnieW eiD , sawoN ubA sed naviD 5 - 1 . dd 01 . oN