الكوفيين ؛ وسبق أهل البصرة إلى الانتفاع بالمنطق لم يكن محض اتفاقلأن تأثير المذاهب الفلسفية قد ظهر في البصرة قبل ظهوره في غيرها . وكان بين نحاة البصرة كثير من الشيعة والمعتزلة الذين فسحوا السبيل للحكمة الأجنبية كي تؤثر في مذاهبهم الكلامية » « 1 » .
ومن علماء البصرة المبرزين أبو عمرو بن العلاء ( 153 / 770 ) الذي اشتغل بالتفسيرو الخليل بن أحمد واضع علم العروضو صاحب كتاب « العين » الذي يعتبر أول معجم وضع في اللغة العربيةو سيبويه الفارسىو يعرف كتابه باسم « كتاب سيبويه » وفيه يقول دى بور « 2 » : فلو نظرنا إلى كتاب سيبويه لوجدناه عملا ناضجا ومجهودا عظيماحتى إن المتأخرين قالوا ، إنه لابد أن يكون ثمرة جهود متضافرة لكثير من العلماءمثله مثل قانون ابن سينا في الطب . ومن هؤلاء العلماء الأصمعي وأبو عبيدةو قد تألق نجمهما في عهد هارون الرشيد والمبرّد صاحب كتاب الكامل الذي توفى بعد ذلك بقرن . ومن أشهر علماء الكوفة الكسائي العالم الفارسي الذي عهد إليه هارون الرشيد بتهذيب ابنيه الأمين والمأمونو تلميذه الفراء المتوفى سنة 207 ه ( 822 م ) والمفضّل الضبي الذي صنف كتابه المفضليات وأهداه إلى الخليفة المهدى « 3 » .
الأدب :
( ا ) الشعر :
وكانت نزهة الأمويين عربية جاهلية لا تميل إلى الفلسفةبل كان يؤثر عليها الشعر الجيد والخطبة البليغةفأجاد بعض خلفائهم نظم الشعر : كيزيد بن معاوية حتى قالوا : بدىء الشعر بملك وختم بملكيعنون أمرا القيس ويزيد . وكان
هامش
( 1 ) دىبور : تاريخ الفلسفة في الإسلام ص 38 - 39 .
( 2 ) تاريخ الفلسفة في الإسلام ص 39 .
( 3 ). 682 . p , noslohciN