بالزراعة والصناعة والتجارة . كما استعان المعتصم بفرق من المصريين أطلق عليهم المغاربةو من الخزركما استعان بالمتطوعة للذين كانوا ينضمون إلى الجيش مدفوعين بالرغبة في الجهاد أو سعيا وراء الكسب . وكان لهؤلاء أثر يذكر في حرب بابك الخرمى وفي محاربة البيزنطيين .
ونتبين وصف الآلات الحربية التي استعملها العباسيون مما ذكره المسعودي « 1 » عن حصار جند المأمون بغداد .
« ونصب له ( هرثمة بن أعين ) على بغداد المنجنيقاتو نزل في رقة كلواذى والجزيرة ، فتأذى الناس بهو صمد نحوه خلق من العيارين « 2 » وأهل السجون - وكانوا يقاتلون عراة في أوساطهم التبابين « 3 » والمآزر « 4 » . وقد اتخذوا لرؤوسهم دواخل من الخوص سموها الخوذورقا « 5 » من الخوف والبوارى « 6 » قد قيرت « 7 » وحشيت بالحصى والرملعلى كل عشرة عريفو على كل عشرة عرفاء نقيبو على كل عشرة نقباء قائدو على كل عشرة قواد أميرو لكل ذي مرتبة من الركوب على مقدار ما تحت يده . فالعريف له أناس مركبهم غير من ذكرناه من المقاتلة . كذلك النقيب والقائد والأمير يركبون أناسا عراة قد جعل في أعناقهم الجلاجل والصوف الأحمر والأصفر ومقاود قد اتخذ لهم ولجم من مكانس ومذابفيأنى العريف وقد أركب واحداو قدامه عشرة من المقاتلة . . ويأتي النقيب والقائد والأمير كذلك . فتقف النظارة ينظرون إلى
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 2 ص 307 - 308 .
( 2 ) قوم يختفون نهارا ويظهرون ليلاو هم لصوص .
( 3 ) التبابين : جمع تبان ( بالضم والتشديد ) وهي سراويل صغيرة مقدار شبر تستر العورة المغلظة فقطتكون للملاحات والمصارعين .
( 4 ) المآزر : جمع مئزر وهو الملحفةو كل ما سترك .
( 5 ) الدرق : جمع درقةالجحفة : هي ترس من جلود ليس فيه خشب ولا عقب .
( 6 ) جمع بوري أو بورية ، وهو الحصير المنسوج من القنبفارسى معرب .
( 7 ) قير الشئ : طلاه بالقار وهو الزفت .