تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ولا يختلف نظام العسس في الأندلس عنه في المشرق إلا في التسميةحيث عرف العسس في الأندلس بالداربين‌لأن بلاد الأندلس لها دروب بأغلاق تغلق بعد العتمة « 1 » ولكل زقاق با ؟ ؟ ؟ ت فيه « 2 » له سراج معلق‌و كلب يسهر وسلاح معدو ذلك لشطارة « 3 » عامتها وكثرة شرهم « 4 » .

3 - النظام الحربي

بلغ عدد الجيش في عهد الخلفاء العباسيين مئات الألوف من الجند الذين كانوا يكونون الجيش النظامى للدولة . وكانت رواتهم تدفع لهم بانتظام . ثم قلت أرزاقهم تبعا لقلة عددهم . ولما بلغت قوة العباسيين أشدها في بغداد أصبح الجندي يتقاضى راتبا شهريا قدره عشرون درهما ( والدرهم يساوى أربعة قروش تقريبا ) . وبجانب الجنود النظامية طائفة أخرى من الجنود المتطوعة من البدو وطبقة الزراع وسكان المدن الذين اشتركوا في الحروب‌مدفوعين بعوامل دينية أو مادية . وكان تقسيم الجند تابعا لجنسية أفراده . فمنهم الحربيةو هم الفرسان الذين كانوا يتسلحون بالرماح وهم من جند العرب‌و المشاة وكانوا من الفرس ولا سيما الخراسانيين . وكان الجند العربي حتى آخر عهد الدولة الأموية من العرب . ولما جاءت الدولة العباسية بمساعدة الفرس‌دخل في الجيش العربي العنصر الفارسي الذي تغلغل نفوذه في جسم الدولة . ولم يكن اعتماد الخلفاء العباسيين على الفرس راجعا إلى مساعدة هؤلاء لهم في تأسيس دولتهم‌بل كان راجعا أيضا إلى العصبية التي كانت تشتعل نارها بين الجند الربى من حين إلى حين‌حتى إن أبا جعفر المنصور فكر في تأسيس
هامش
( 1 ) أي بعد صلاة العشاء . ( 2 ) بواب يعرف أهل الزقاق ؟ ؟ ؟ ويفتح لهم الباب . ( 3 ) الشاطر : الخبيث ؟ ؟ ؟ . ( 4 ) القرى : نفح الطيب ج 1 ص 103 .