تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

2 - الخراج

ويدخل تحته ما يسمى وظيفة الأرض الخراجيةثم جزية أهل الذمةثم العشور . وقد أدخلت في عهد عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه‌و من ثم لم يرد لها ذكر في القرآن الكريم . وحد أرض الخراج : كل أرض من أراضي الأعاجم ظهر عليها المسلمون عنوة فلم يقسمها الإمام‌و أبقاها بأيدي أهلها أو صالحهم عليها وصيرهم ذمة . ويخرج من ذلك أنواع من الأرض لا يوضع عليها الخراج‌و إنما تكون أرضا عشريةو هي كل أرض للعرب غير بنى تغلب وكل أراضي الأعاجم أسلم عليها أهلها طوعاو كذلك كل أرض من أراضي الأعاجم ظهر عليها المسلمون عنوة فقسمها الإمام بين الفاتحين .

3 - الصدقات .

[ الأمر ] الثاني : بيان الطريقة المثلى لجباية تلك الأموال .

[ الأمر ] الثالث : بيان الواجبات التي يقوم بها بيت المال .

وقد عمل الخلفاء العباسيون على عدم إرهاق المزارعين‌و عنى البعض بوضع قواعد ثابتة لمقدار الخراج على حسب نوع المحصول وجودة الأرض ؛ وراعوا خفض الضرائب في بعض الأحيان إذا قل المحصول لسبب من الأسباب . وصفوة القول أن خزائن العباسيين كانت تفيض بالأموال التي كانت تجبى من الضرائب حتى بلغت في أيام هارون الرشيد ما يقرب من اثنين وأربعين مليون دينارعدا الضربية العينية التي كانت تؤخذ مما تنتجه الأرض من الحبوب « 1 » . ويرجع الفضل في ذلك إلى الإصلاحات التي أدخلها أبو جعفر المنصور على ضريبة الأرض في السواد . وذلك أن الخراج كان يؤخذ نقدا على مساحة الأرض سواء زرعت أم لم تزرع ؛ فوضع نظام المقاسمة الذي تقدمت الإشارة إليه‌و الذي يقضى بأن يدفع الزارع جزءا من غلة الأرض ويبقى له ما يكفيه . كما شدد الرقابة على جباة الضرائب حتى لا يظلموا الناس أو يستأثروا بأموال الدولة . وليس أدل على دقة المنصور وحرصه ما كان من محاسبته البنائين وغيرهم عند بناء مدينة بغداد حتى رماه بعض المؤرخين بالبخل ولقبوه الدوانيقي .
هامش
( 1 ) القلقشندي : صبح الأعشى ج 3 ص 270 .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 279 | حسن ابراهيم حسن