تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الفزاري تتمة الفتح : ففتح بين سنتي 247237 ه قصريانة « 1 » وقطانية وسرقوسة . ويظهر أن المسلمين كانوا يستولون على هذه المدن ثم لا يلبثون أن يتخلوا عنها تحت ضغط الروم‌فكانت حرب المسلمين في هذه الجزيرةكما يقولون‌حربا مائعة غير ثابتة « 2 » . وفي سنة 242 ه توفى أبو العباس محمد بن الأغلب بعد أن حكم خمس عشرة سنة وثمانية أشهر واثنى عشر يومافخلفه ابنه إبراهيم ( 242 - 249 ه ) . هكذا تأسست دولة الأغالبة في إفريقية على يد إبراهيم بن الأغلب الذي اتخذ مدينة القيروان حاضرة لدولته‌و تمتعت هذه الدولة باستقلال اسمىو لكنها ما لبثت أن استقلت على مر الزمن استقلالا يكاد يكون تامابحيث لم يبق للخليفة العباسي سوى ذكر اسمه في الخطبة ونقشه على السكةو ظلت على ذلك إلى أن استولى الفاطميون عليها سنة 296 ه .
هامش
( 1 ) قال أبو الفدا ( المختصر في أخبار البشر ج 2 ص 38 ) إن قصريانة هي المدينة التي بها دار الملك بصقليةو كان الملك قبلها يسكن مرقوسة « يقصد سرقوسة » ؛ فلما أخذ المسلمون بعض الجزيرة انتقل الملك إلى قصريانة لحصانتها ، ففتحها العباس في سنة 237 ه . . وبنى بها مسجدا في الحال ونصب فيها منبراو خطب وصلى فيها الجمعة . ( 2 ) النويري : نهاية الأرب‌المكتبة الصقلية ج 431 - 433 .