تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الصادق ، وحمله إلى بغداد حيث حبس‌ثم قتل‌و أدخل عليه جماعة من العدول شهدوا أنه مات حتف أنفه . على أن الأمر الذي يسترعى النظر في هذه المسألةهو وشاية بعض آل على بموسى الكاظم عند الرشيدمما يدل على أن الخلاف قد دب بين العلويين‌فما السبب إذا ؟ يرجع السبب في ذلك إلى معتقدات الإمامية التي تنص على أن الإمام يكتسب الإمامة بطريق الوراثةو أنه يجب أن يكون أكبر أبناء أبيه سنا . وإن خروج فريق من هذه الطائفة على هذه القاعدة بعد موت جعفر الصادق في سنة 148 هقد جر إلى انقسام الإمامية إلى طائفتين : الإماميةو هم الذين أطلق عليهم فيما بعد الإمامية الاثنا عشريةو قد قالوا بإمامة موسى الكاظم بن جعفر الصادق‌و هو عندهم الإمام السابع ؛ والإسماعيليةو قد قالوا بإمامة إسماعيل ابن جعفرو كان أكبر أولاد أبيه‌على الرغم من أن وفاته كانت في حياة أبيه . ويقال إن جعفر الصادق حول الإمامة من ابنه إسماعيل إلى ابنه موسى الكاظم بسبب اتهام إسماعيل بشرب الخمر . على أن فريقا من الشيعة يقول إن شرب إسماعيل الخمر لا يعد دليلا على عدم تقواه‌و أيدوا دعواهم بأن بعض الشيعة في العراق كان يشرب الخمر . وبذلك ظهرت طائفة الإسماعيلية الذين يقولون بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق‌و هو الإمام السابع عندهم « 1 » . ويحدثنا الحسن النوبختي في كتابه « فرق الشيعة « 2 » » أن طائفة الإسماعيلية التي ذهبت إلى أن الإمام بعد جعفر ابنه إسماعيل ، لا ابنه موسى الكاظم . وقد أنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه‌و قالت إنه تغيب « ولا يموت حتى يملك الأرض ويقوم بأمر الناس » . كما قالت بعدم جواز تحويل الخلافة إلى موسى بعد وفاة أخيه إسماعيل « لأنها لا تنتقل من أخ إلى أخ بعد الحسن والحسين عليهما
هامش
( 1 ) يقول أنصار إسماعيل إنه وإن كان قد أبعد عن الإمامة فقد تحولت إلى ابنه محمد ابن إسماعيل‌و هو الإمام السابع عندهم . المقريزي : خطط ج 2 ص 190 - 397 . ( 2 ) ص 57 - 7158 - 9072 .