يا بن الذي ورث النبي محمدا * دون الأقارب من ذوى الأرحام
الوحي بين بنى البنات وبينكم * قطع الخصام فلات حين خصام
ما للنساء مع الرجال فريضة * نزلت بذلك سورة الأنعام
أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبنى البنات وراثه الأعمام ؟
وقد أثار هذا البيت الأخير حفيظة الشيعة ، فلعنوه ؟ ؟ ؟ مروان بن أبي حفصة وردوا على قصيدته بقصيدة أخرى على وزنها ورويهاثم قتلوهو مما جاء فيها :
لم لا يكون وإنّ ذاك لكائن * لبنى البنات وراثة الأعمام ؟
للبنت نصف كامل من ماله * والعم متروك بغير سهام
ما للطليق وللتراث وإنما * صلى الطليق مخافة الصمصام « 1 »
وكان مروان بن أبي حفصة شاعر بنى العباس في عهد المهدى والهادي والرشيدقد أنشد في حضرة المهدى قصيدة أشاد فيها بفضائل العباسيين وأحقيتهم بالخلافة وذم العلويين . فمن ذلك قوله :
هل تطمسون من السما نجومها * بأكفكم أو تسترون هلالها ؟
أو تجحدون مقالة عن ربكم * جبريل بلغها النبي فقالها ؟
شهدت من الأنفال آخر آية * بتراثهم فأردتم إبطالها
ولكن مروان بن أبي حفصة كان - كما ذكرنا - نفعيا يسير في ركاب صاحب السلطان ويشيد بمديحه ويهجو أعداءه في سبيل الحصول على المال .
ولا عجب فهو القائل في مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية :
مروان يا بن محمد أنت الذي * زيدت به شرفا بنو مروان
( ب ) في العلم والكلام بنوع خاص
1 - الشيعة :
كان لكل من العلويين والعباسيين وجهة نظر تذرع بها لتأييد دعواه في
هامش
( 1 ) يريدون العباس بن عبد المطلبلقبه الطليق لأنه كان مع المشركين يوم بدر ثم اقتدى نفسه بعد أن أسره المسلمون .